???????'s profile~¤ô¦¦§¦¦ô¤~ - عأشـق ولكـ...PhotosBlogLists Tools Help
Photo 1 of 29
July 02

...---| نــظرة .-" 3 "-. حــب |---...

 

 

 اعوام .. وكانت فاتن تبلغ الثالثة عشر عندما توفت.. يا الهي .. كم كان الموقف صعبا عليها .. من شدة الحزن عليها امضت فاتن اسبوعين بالمستشفى وهي تحاول ان تنقذ عمرها الذي كره الدنيا من بعد موت عمتها او اختها الغالية .. وها قد مضت خمسة اعوام مذ غادرت عن هذه الدنيا.. السرطان ما اخذها منهم .. وحرم الناس من بسمتها المشرقة .. نزلت دمعة صافية من مأق فاتن.. لم تمسحها لانها كانت الاولى لسيل جارف من الدموع.. انزلت راسها وهي تذرف الساخن على رحيل الغالية .. لا تعرف انها ليست الوحيدة من يحترق بنار الشوق والحزن لرحيلها .. وان هناك من تتعذب روحه وتحترق نفسه وهو يبكي حر الحب والغرام اللذان لم يولدا على هذه الدنيا..
وصلت فاتن الى المنزل ودخلت للباحة وهي غير واعية لمن يجلس هناك.. حسبته جراحا فسلمت.. ولكن الصوت كان مختلفا مما دعاها للالتفات لصاحبه.. وانفجرت القنبلة.. انه .. انه ... مشعل.. في باحة منزلي الصغيرة .. جالسا بين مزروعات والدي البسيطة .. وينظر إلى ..
انصعق مشعل من من يقف امامه.. تنظر اليه بهاتين العينين .. لم تكن نظرة فاتن نظرة عادية .. بل كانت ملؤها السحر والغموض.. كما كانت عندما رآها منذ سبعه اعوام وهي طفلة صغيرة .. عيناها كانتا بركتين من العسل الصافي.. وبياضها كالثلج الجامد .. و هيئتها كالفرس الاصيل.. كم هي لرائعة الجمال
فاتن لم ترد عليه وغادرت مسرعة الى داخل المنزل .. وهي ترتعش من هول المفاجأة.. لم تسلم على والدتها كالعادة بل ذهبت مسرعة الى غرفتها لترمي بنفسها على السرير.. تغمض عينيها وكانها لا تريد لصورته ان تفارق مؤقيها ..
غادر جراح مع مشعل الى مشوارهما ومضى الوقت سريعا على فاتن وهي جالسة في غرفتها .. حتى ملت ونزلت للغداء..
ام جراح عندما رأتها: علامج فتون ما سلمتي على احد اليوم ..
فاتن تحظن امها من الخلف: كنت تعبانة وابي افصخ هدومي بسرعه.. يمه ما زهب الغدى
ام جراح : بلى يمه بس بننتظر ابوج اليوم وخالد بعد بيتغدى عندنا
فاتن: غريبه ابوي اليوم يتغدى بالبيت
ام جراح: لان شغله اليوم بالديرة .. في بيت بو مساعد ..
فاتن: عجيبه .. ما شفت سيارته..
ام جراح : راح مشي..
فاتن: اهاااا.
ام جراح حست ان ابنتها متضايقة من شي ما..: علامج فتون.. فيج شي اليوم؟
فاتن تنظر الى امها وهي تبتسم: مافيني الا العافية يمه ..
ام جراح : على راحتج .. يمه زهبي السفرة ..
فاتن: ان شالله ..

بقيت فاتن ترتب المائدة وتجهزها حتى وصلت اختها ومعها رفيقتها التي لا تفارقها سماهر .. و من بعدهما وصلا خالد وجراح وعبد العزيز وهم يتشاجرون .. فاتن لم تعر أي احد منهم انتباها لانها لم تكن بهذه الدنيا .. بل كانت تطير في عالم اخر .. عالم حيث تجد مشعل معها بكل خطوة.. خالد انتبه لها وهي سارحة عند المائدة وقرر ان يداعبها..
خالد : اهواك .. واتمنى لو انساك .. وانسى روحي وياك .. وان ضاعت تبقى فداك لو تنساني .. اهواك .. و اتاريني بنسى جفاك .. واشتاء لعزابي معاك .. ولا ادمعي فكراك .. ترجع ثاني .. بلئاك الدنيا .. تيقي معاك ورضاها يبئى رضاك... وساعتها يهون في هواك . في هواك .. طول حرماني ... ترا را را را
فاتن بنظرة حالمه: أي والله ..
خالد : ها فتون .. واخيرا حبيتيني ..
فاتن باستخفاف: تصدق عاد ..
خالد : يا ويل حالي.. خالتي يالله زهبي نفسج حق زواجي من الفتووووووووون
فاتن تضربه خفيفا على كتفه: انت ولا تيوز
خالد بشقاوة: لا.. ليما تحبيني وتموتين علي مابيوز ..
فاتن بحزن مصطنع: يا ويلي.. بتظل طول عمري يعني وانت وراي وراي..
خالد بلهجة مسرحية: حتى اخر نفس ..
جراح: يبراك موليير..
ضرب جراح خالد على راسه وخالد ظل ينظر اليه بنظرة مضحكه و استدار لينظر لفاتن وهو يتمتم بكلمه : يا ملقه
فاتن تضحك على خالد وحركاته الصبيانيه وتدخل المطبخ لمساعدة امها .. ويصل الأب ويجلس الجميع للمائدة .. الهدوء كان دائما يعم على المائدة الا بحضور خالد الذي لا يسكن حتى يرتفع صوت عمه وهو يناديه : خالد اركد . لم تتناول فاتن من الطعام الا النزر اليسير.. كانت ترغب بالصعود لدارها وتغرق باحلامها الوردية .. ولكن كان عليها ان تبقى حتى انتهاء الجميع من الطعام.
ام جراح واهي تقطع الهدوء: الا شخبار مساعد .؟
فاتن رفعت راسها وهي تنظر الى امها ..مستغربه من معرفة امها باخ مريم
الأب وقد تغيرت ملامحه وكأن ما ذكرته الام ارجع له ذكريات حزينة: ابخير .. يشتغل شغلانة محترمة ووايد يساعد بالبيت..
ام جراح : ما تزوج للحين؟
الأب ترك الطعام الذي كان بيده وهو يحس بالغصة عندما ذكر امر زواج مساعد .. فهو يعرف لما مساعد الى الآن لم يتزوج: لا ..
ام جراح : والله عجيبه . .ريال عمره وصل ال30 وللحين ما يبي يتزوج ..
الأب بضيق: للحين يبي يساعد ابوه واهله..
ام جراح: يتزوج ويساعدهم مافيها شي..
الأب بتضايق واضح: يعني انتي الحين مضايقج انه ما تزوج ؟
ام جراح وهي تحس بالغرابة من الأب: لا ... انا شكاري
الأب بضيق: بس عيل..
جراح: اصلا من تبي تتزوجه .. انسان متعقد ومغرور وحاسب للدنيا انها انخلقت بس له ..
الأب : يوم ان الريال يظهر على اصله مو معناته انه مغرور وحاسب للدنيا انها انخلقت بس له لا يا بوك .. هذا مساعد ريال .. ينشد به الظهر ويعتز به كل ابو .. وانا بكون اكثر من مرتاح لو تصير ولو شوي مثله
جراح بحزن : والله اصابعنا مو سوى..
الأب بعصبيه: وانت الصاج .. مو كل ريال ريال..
جراح ترك الطعام وهو يتنفس بقوة.. ترك المائدة وهو يستأذن .. الأب ترك الطعام ايضا وهو يتحمد الله على النعمة.. ام جراح لحقت بابنها وفاتن ظلت جالسة تنتظر حتى يفرغ اباها من تناول الغداء وينهض.. كان يبدو وكأنه هرم عن عمره بالف عام .. لم جلب ذكر مساعد له هذا القدر من الهموم والكدر.. حتى انه تشاجر مع ابنه الغالي جراح ورمى عليه بكلمات جارحة .. فاتن لم تستطع ان تفهم ماذا يجري لكن اباها لديه الجواب المناسب..
مناير بعد ان تابع الباقون تناول الطعام: يوبا .. انا وسماهر بنروح رحلة ونبيك توقع لنا على الأذن ..
الأب: انتي وبنتي سماهر شكو اوقع لها ..
سماهر: عمي لان ابوي مسافر وانت بحسبة ابوي من جذي
الأب ابتسم لكلام الطفلة الجميل: الله يخليج يوبا وانتي بعد بنتي .. بس امج اهي اولى بج
سماهر وهي تنظر اليه بنظرة غبيه : لا عادي امي ما بتقول شي..
الأب ينظر الى فاتن وخالد باستغراب وهما يضحكان على مدى سذج سماهر.. ومن اجابها هو عبد العزيز: انتي غبية ولا تستغبين .. يا عبيطة لزم الاهل اهم اللي يوقعون لج مو أي احد غيرهم
سماهر بغباء: لكن انتو بعد اهلي يعني عادي
مناير: يوه يوبا للحين يعني نطر توقيعك.. علامك جذي نحيس؟
الأب بدهشه: هاه منوووووووور؟
مناير تتدارك الوضع: لا يوبا ما قصدي بس الله يهداكم .. لزم تخلون الواحد يطلع عن طوره.
الأب: جب يالله جب .. والله ان لسانج طويل يام الدواويح .. انتي اصلا مالج عين تتكلمين من بعد هالعلامة اللي مثل ويهج ..
مناير صمتت وفاتن تحبس ضحكتها على شكل اختها..
سماهر: عمي منور ذكية بس المدرسة ما تطلع ذكائنا
خالد واهو يكاد يموت من الضحك: ليش؟
سماهر بكل غباء وهي ترفع نظارتها السميكه: لان المدرسة كله كتب كله كتب واشياء ما تفيدنا .. ماكو الا حصة الكمبيوتر.. ولا باجي المواد كلهم سوالف وهذرة وما منها فايدة
خالد : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه يا ناس يا عالم ارحمو هالخبلة
فاتن وهي تمسح عينيها من شدة الضحك: يا سماهر لو ما تنفعكم هالمواد جان ما فتحوا المدارس وعلموكم اللي يعلمونكم اياه
سماهر : بس كل هالمعلومات ما تفيدنا بشي.. يعني ما ايينا درس يتكلم عن عرس ولا البيت ولا الزواج
الأب: يعني انتن اللحين هاذا اللي هامكن .. انتن جم عمركن ابي اعرف بالضبط؟
مناير بفلسفة: يوبا العمر ما يحدد عقل الانسان .. وقت اللي يكبر العقل يكبر
عزوز: ومبين ان انتي ولا هاذي الشاذيه فيكن ذرة عقل.. انتن فلحن قبل بمادة من المواد اللي يعطونكن اياها غير الاقتصاد المنزلي بعدين تكلمن عن المخ والعقل..
مناير: وانت شكو تتدخل في كل سالفة . الحامي انت ولا القاضي
عبد العزيز: انا عمج يالشاذية
مناير: تخسي الا انت
الأب: ياهوووووووووو علامكم .. ماتحترمون احد انتوا.. تهاوشوا جدامي هاذا اللي قاصر
عزووز بغرور ورجولة: يوبا قول للحريم لا يتكلمن ويراددن الرياييل ليما يتكلمون ..
الأب يشد اذن ولده الاصغر: واللحين انت ريال يعني ..
عزيز وهو يتالم: اه اه يوبا...
الأب: انت من يوم ما قعدت ويا ولد الناعي وانت مستوي لي راعي مضارب ونجرة .. استو صبي عاقل ولا قصيت وذانك ..
فاتن وهي تلتمس عند ابيها لاخيها: يوبا تكفى خله واهو بيستوي عاقل..
عزيز وهو يتعصر من الام : أي يوبا مثل ما قالت فتون
الأب وهو يترك اذن ابنه بعدما حمرت وتوهج لونها: كلكم استخفيتوا .. المغرور والفيلسوفه والريال الصغير.. الله يهدي فتونه لا تنقلب مثلكم خدية
خالد: ههههههه عمي اهي من زمان متخدية بس انت ماعرفت لها للحين
الأب: تخسي الا انت يا ولد فلاح .. هاذي بنت ابوها .. مو أي احد اللي يقول عنها اللي تقوله ..
غاب لون خالد وجلست فاتن تضحك عليه : بعد عمري ابوي والله .. خلصت غدى..؟
الأب: أي يوبا خلصت..
بدأت فاتن ترفع صحن والدها لتضع له حلواه المفضلة .. وعندما جلبتها لم ير غب الوالد بتناولها .. تعجبت فاتن منه لكن لم ترد ان تستجوبه .. كانت بالمطبخ عندما رن جرس الباب.. وقررت الاجابه عليه من هاتف الجرس..
فاتن: نعم..
الصوت العميق: بو جراح موجود ..
فاتن حست بكل شعرة تقف بجسدها من الصوت العميق: نعم .. لحظه..
تركت فاتن السماعة وذهبت الى والدها لتخبره
فاتن: يوبا ريال يبيك بره
الأب وهو ينهض: اكيد مساعد ...
ذهب الاب بعد ان مسح على رأس ابنته الغالية .. فاتن اسرعت ناحيه النافذة المطلة على الباب الخارجي.. لم ترى الا سيارة كبيرة فخمة ووالدها يركب فيها وتغادر.. ظلت مستعجبة من الصوت الذي سمعته .. لم يكن غريبا ابدا .. وكـأنها سمعته مسبقا.. لكن اين ؟ .. نفضت الأفكار عن رأسها و شرعت بتنظيف الأغراض التي كانت تأتيها بالتوالي .. ذهب الكل الى مضجعه وظلت هي مع خالد بالمطبخ يتكلمان في المواضيع الشتى .. يضحكها ويغضبها .. هكذا هو حالها مع خالد ابن عمها العزيز .. الذي كان اقرب لها من جراح .. لم تكن تعرف ان مرح خالد هذا كان كله قناع للحب الذي كان يكنه لها ولكنه لا يقوى ان يصارحها به ويخسر رفقتها الممتعة.. انهت فاتن ما كان عليها من اعمال وتوجهت مع خالد الى غرفه التلفاز .. او الصالة.. لم يكن هناك احد .. فبقيت معه وهما يتسامران بالأخبار والكلام الممتع حتى غادر.
مضى الوقت أسرع من مما توقعته فاتن فهاهي الساعة الخامسة والنصف .. جالسة لوحدها بغرفتها وهي تتأمل السقف.. تمر بخاطرها ملايين الأفكار.. وملايين الأمنيات.. وملايين الأحلام الوردية المستحيلة ..
لا تعرف بما تشعر ناحية مشعل.. هل هو الحب .. ام الانجذاب .. ام العاطفة المسيطرة .. لا .. لا بد وانه الاشتياق.. ولكونه عائدا من سفر طويل.. ها هو نداء الله يهز الأرض وما فيها .. يعلن وقت الذكر .. نهضت فاتن لتوعي أمها النائمة للصلاة .. مرت على دار جراح ولكنه لم يكن هناك .. لابد وانه سبقها بالنزول .. توضأت .. وصلت.. على فور نهوضها دق جرس الباب.. كان ما زال احرام الصلاة على رأسها .. أسرعت ناحيته لتجيب .
فاتن: نعم ..
___: السلام عليكم
فاتن: وعليكم السلام
___: جراح هني؟
فاتن: لا والله مو هني..
___: ما قال متى بيرد؟
استغربت فاتن من هذا الشخص.. وكيف لي ان اعرف .. : لااخوي ما قال..
___: ان رد قولوله مشعل يبيه ..
فاتن انتفض قلبها .. مشعل .. الواقف عند الباب هو مشعل.. لا إراديا أظهرت نفسها أمامه غير عابئة بشيء ... كان مشعل يهم بالمغادرة ولكن عندما أطل عليه الملاك الذي اضناه وسهد عينيه طول الليالي الماضية واقفا امامه بكل حسنه وجماله .. لم يستطع ان يتكلم او يحرك نفسه او يدير عينيه .. كان عيناه بعينيها معلقتين كالمغلوب على امرها .. فاتن ايضا استغلت الفرصه كي تراه بوضوح .. كم هو وسيم .. لم يتغير.. نفس التقاسيم .. ونفس النظرة ..الا ان اثنينا الشوارب . .. انتبهت فاتن لنفسها وهي واقفة تحدق بابن الجيران واسرعت بالدخول واغلاق الباب من ورائها وهي تشعر بدقاتها قد وصلت لحنجرتها .. ما الذي فعلته .. كم انا غبية و مجنونة .. كيف اقف هكذا امام مشعل .. وانا غير عابئة باحد ولا بشي اخر .. لقد جننت .. بالفعل جننت..
مشعل الذي اصابه الاحباط من دخول فاتن بهذه السرعة غادر من حيث ما وقف.. ولكن فاتن لم تغادر عن باله .. ولم يغادر شكل وجهها الملائكي عينيه .. كان يسير .. ولكنه لم يكن يسير.. ما احلاها .. تغيرت كثيرا.. الا تلك العينين الزجاجيتين.. وكأنني استطيع ان ارى ما يمر بخلالهما .. كم هي جميله فاتن .. كم هي فاتنة ... فاتنتي .. فاتنتي .
اسرعت فاتن الى دارها كي لا يراها احد وهي واقفه عند الباب .. وحالما تحركت فتح الباب وكان ابيها الداخل ..لا شعوريا فاتن انتفضت..
الاب: سلامتج يا فتون .. علامه الباب مفتوح
فاتن وهي شاهره فمها وعينيها ضائعتين: هااا... لا بس .. رديت على الجرس . .نسيت اقفله ..
الاب يمسح على رأسها: سلامتج يوبا .. لاتخافين جذي.. علامج منتفضه جذي
فاتن تبتسم: لا يوبا بس لاني كنت سرحانة شويه ..
الاب: الله يخليج يا فتون ... يوبا شيلي اغراضي حطيها بالكراج ..
فاتن: ان شالله يوبا.. تبي شاي
الاب: لا مشكورة .. ما ابي شي ينبهني .. الليله برقد من وقت.. تعبت حيل اليوم في بيت بو مساعد..
فاتن: عساك ع القوة يوبا..
الاب: الله يقويج يا فتونتي.. وينها امج ..
الام من على السلم: كاني يا بو جراح
الاب يتنهد: يعلني فدا هالحس
فاتن تنظر الى اباها بخبث: ها يوبا... الا قمت تغازل ..
الاب: وعندج ما نع
فاتن تتصنع الحزن والدلال: اكيد .. عيل اكو حرمه ترضى على ريلها
ام جراح: هههههههههههههههههههه اللحين ريلي اهو ريلج
فاتن تجلس عند ابيها: مو ابوي ريلي من يوم انا صغيرة.؟
الاب: صح
فاتن: عيل
ام جراح:بو جراح .؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الاب: هههههههههههههههههههههههههههههه (يهمس لفاتن) انا ريلج بس مو جدام هالنسرة ..
ام جراح وقد سمعت ما قاله الاب: بوجرااااااااااح .؟
بو جراح: لبيه يا عيون بو جراح
ام جراح بنصف عين: ايا الخاين ..
الاب: شفتي فتون ؟. كله منج .. انا مااقول لج كل شي سر
فاتن وهي تنهض: ههههههههههههههههههههههه يالله يمه عاد مني انا بتزعلين .. ويه فديتني احلى وحدة بالبيت..
بو جراح : أي والله.. محد شايل هالبيت من بعد امج غيرج .. شراح نسوي بعد ما تعرسين
انتفض قلب فاتن من كلام ابيها : لا يوبا.. انا ما بعرس.. بعد الشر عني.. ما راح اخليك ولا اروح عنك ..
انزل الاب عينيه بالارض وغادرت فاتن الى دارها وهي تمسح عينيها وام جراح عادت للماضي.. عادت لعالية .. وكان بابنتي غدت كعالية تماما.. تتكلم مثلها .. وتتصرف مثلها .. يرحمك الله يا عالية . وربي الذي يشهد انك ما زلت الى الان غالية علينا .. الله يرحمك ..
اصبحت الساعه التاسعه .. تعشى الكل وامضوا سهرتهم عند التلفاز الا الاب لانه كان متعبا جدا.. فاتن كانت شبه جالسه معهم تحس بالتعب.. فهي لم ترقد وقت الظهيرة كعادتها .. لذا كانت تغمض جفنا وتفتح اخرا.. نهضت لكي تأوي لفراشها واذا بالهاتف يرن .. نظرت للساعه .. وقت اتصال مريم .. جراح هو من قفز عند الهاتف ليجيب عليه ..
بكل تحبب: الوووو
مريم بحيا وهي تعرف انه جراح: الو السلام عليكم
جراح: وعليكم السلام والرحمه . من معاي..
مريم في خاطرها( تتفيج ويا ويهك ) وبلهجه جد عذبة : انا مريم ..
جراح يضحك بينه وبين نفسه: هلا والله مريم .. شلونج .. شخبارج. شخبار بلابيلج
تذكرت مريم بلابيلها عندما كانت صغيرة ولكن تذكرت ايضا ان من اطلقهم هو جراح: والله زينيين .. انا والبلابيل.. وينها فاتن
جراح: ليش تبينها
مريم باستغراب: هاو .. انت شعليك .. عطني اياها ..
فاتن وهي تسحب السماعة من يد جراح: عطني التلفون بلا طفاقه
جراح: بس شوي فتون .. تكفين بطفرها
فاتن: مو وقتك .. (سحبت السماعه وهي تكلم مريم) شتبين
مريم : ويه .. بسم الله الرحمن.. هلا والله.. هلا وغلا.. يعلني فدا هالشتبين .. ابيج يا بعد عمري
فاتن : انا ماابيج.
مريم: هههههههههههههههه للحين زعلانة
فاتن : لا مو زعلانه .. ليش ازعل. .أنا لي حق في شي عشان يكون لي حق اني ازعل
مريم: اوهووووووووووووووووو اللحين قلبنا مدبلج . . ماريا كلارا.. لج حق انج تزعلين .. بس مو علي انا .. انا مريم ناسيه
فاتن: وكيف انسى يالمطفوقه بس انتي حمارة تقطين حجي وبس
مريم: يالله عاد .. أسفه يوبا..
فاتن: وين اصرفها هالاسفه
مريم: في بنك قلبج الطيب يا فتوووووووونه الفريج
فاتن: بس بس.. كله تتلزق.. خلصيني شتبين
مريم: اذكرج عن سالفه شريط خطوبه نورة .. باجر تعالي بيتنا زين ..
فاتن: ماادري يمكن ماايي.. لان ابوي بياخذ السيارة
مريم: انزين تعالي وياه . اهو إلى بيي بيتنا ..
فاتن: يعني ايي من الصبح
مريم: ايه من الصبح شفيها .. ما تبين تتريقين وياي؟
فاتن: والله انج راعيه الفشايل.. بيي العصر من بعد الغدى
مريم: لا الصبح
فاتن: مريم قلت بيي العصر علامج
مريم: اووووووووووف .. ليش ما تيين الصبح اشفيها؟
فاتن: ابي ارقد .. ما رقدت اليوم العصر وتعبانه حيل..ابوي بيطلع لكم من الساعه 8 يعني مو فاضية لج
مريم: ويه عاد .. الموفاضيه .. انزين .. انتظرج العصر.. لا تتاخرين .. لا اشقج
فاتن: هههههههههههههههههههههه ان شالله..
مريم: أي جذي.. خليكي قدعه
فاتن: والله انج خبله ..
مريم: عن الحجي الزايد .. ويالله باي
فاتن: باي..
قبل ان تصعد فاتن لدارها استوقفها صوت جراح
جراح: فتون حبيبتي وين بتروحين باجر
فاتن بنظرة متعبة: بروح بيت مريم
جراح وقد لمعت عيناه: صج والله.. انا بوصلج عيل..
فاتن: لا ما يحتاج.. بروح ويا ابوي باجر العصر.. اهو عندهم هالايام بشغل..
جراح بخيبه امل: أي صج نسيت .. بس عيل وصليلي سلام ..
فاتن : لمن
جراح بهبل: حق ام مساعد
فاتن: ايه .. الله يسلمك ..
غادرت فاتن تاركة اخاها يصر على اسنانه بكل قوة من غباء اخته .. لم لا يحس احد به .. لِمَ .؟؟؟

في دار الأب والام ..
الام بحزن: اليوم انا وايد تذكرت عالية .. وحشتني يا بو جراح
الاب: ااااااااه .. وانا شقول عيل.. وانا اطالع فتون اليوم تخيلتها عالية .. والله انها صارت تشابهها حيل..
الام: ايه والله .. حتى لها نفس الشكل.. (صمتت الام وهي تبكي حر فرقاها عن اخت زوجها التي ربتها كابنتها)
الاب: والله يا ام جراح انا محد حارق قلبي الا هالريال الشهم .. للحين مانساها .. وللحين باقي على ذكراها .. مضيع عمره ومضيع شبابه على عالية وهو يدري انها ما راح ترد لنا..
الام: والله يا بو جراح انا ماادري شقول لك .. اليوم متصله في امه وهي تبجي عليه من خاطر.. لؤي ولدها ناوي يخطب بس ماسك نفسه عشان اخوه .. لكن مساعد يقول لهم يسوون اللي يسوونه لانه ما راح يتزوج.. ما يدرون اهو ليش معافي العرس وسوالفه..
الاب: انا كلمته قبل يومين .. وقلت له .. لكن عطاني ذيج النظرة إللي حرقت قلبي وحسستني بمدى قهره من الدنيا.. ساعات احس انه يبي يهلك نفسه عشان يلحق وراها ..
الام وهي تمسح دموعها: الله يعينه على مصابه .. ويطول باله وصبره ..
الاب بصدق: اميـــــــــــــــن

مساعد على شط البحر .. ككل ليلة .. من وفاة عالية.. وهو يزور هذا المكان الذي اسماه مزار عالية.. يفكر فيها على راحته .. ويتخيلها كما يريد.. زوجه له .. حبيبة له .. معشوقه له .. كل شي.. كانت اغنيه راشد الماجد المفضله لديه المسافر تصدح بمسجلته ..
(.. يالله يا قلبي تعبنا .. اه تعبنا من الوقووووووووف ..
ما بقى .. بالليل نجمه ولا طيوور.. )
مساعد يغمض عينيه بكل نعومه ويفتحهما لتسيح الدمعه الساخنه على وجنتيه .. مساعد كان وسيما بدرجه كبيرة .. اسمر اللون ذو عينين كالعسل.. يمتلك اهدابا كثيفه لدرجه انها تكحل عينيه .. طويل .. عريض الكتفين .. قوي البنيه .. من يراه بشكله الخارجي يفكر فيه بانه اقوى رجل قد مر عليهم .. ولكنه منذ خمسة اعوام يعيش عزاء على من فقدها بلمح البصر.. من فقدها لغريم لا يستطيع ان يقهره .. الموت .. نعم الموت .. احب مساعد عالية .. واحب طيبتها .. واحب مرحها وخجلها .. كانت له بمثابه الحلم الجميل.. الحلم الرائع.. الذي سيكتمل بالزواج .. حالما ينتهي من الكليه ويعود للديار .. سيخطبها من اخاها وينهي هذا الضنى كله .. ولكنه عاد ليحصل على خبر هز كيان عالمه .. عالية كانت تصارع الموت بكل قوتها بالمستشفى.. تنتظر عودته كي تودعه الوداع الذي ليس من بعد اللقاء.. ولكن الموت لم يمهلها ما كانت تصبو اليه .. وقبض روحها الفتيه على دقائق من وصول مساعد للمستشفى.. لم يرها .. ولم يسمح له بالدخول لها .. ولم يحضر جنازتها .. فقد هرب من العالم .. وهرب من الكل .. وهرب من الحياة .. لكن قضاء الله كان اقوى منه ..فبعد ان كاد ان يقضي نحبه بحادث عنيف متعمد .. عاد للحياه مع قلب ميت .. وروح هائمة .. تنتظر السلام من عند ربها .. فيقبضها .. ويعود لحبيبته الأزلية.

خرج من سيارته وهو يتنهد .. يشكي للبحر مأساته: يا بحر انت تدري .. وتعلم .. وخابر بحالي.. يا بحر انا مليت من هالدنيا .. والدنيا للحين ما ملت مني .. ليش ما ياخذني ربي وربك .. ليش للازم اظل على حالي.. مشتاق لها .. وهايم بحبها .. ليش؟؟ انا شذنبي.. ؟؟ انا شذنبي.. ؟؟ احبها يا بحر .. وحبها حارق روحي وقاهر رجولتي .. كوني مااقدر اروح لها .. ولا هي تيي لي .. (تذكر الفتاه التي راها اليوم بالمدرسه) حتى اني بديت اشوفها بويوه الناس.. لايكون بس استخفيت وطار عقلي.. يا ربي ارحمني (تنهر الدمعه المريرة) يا ربي ارحمني .. واقبض روحي.. خلني اروح لها .. ادورها من بين الارواح .. علها روحي ترتاح .. ولا قلبي يهدي .. ولا تعبي يزول.. يا ربي ارحمني .. ارحمني ياربي.....

لم يكن يدرك مساعد ان القدر بدء بلعب لعبته الخفية .. وبدء بالتقرب من قدر من لا يمكن ان يخطر ببالكم .. نعم . هي .. فاتن .. ف
فلنرى ما قد يحصل بينهما..
هل سيغرم مساعد بفاتن..
هل ستقبل فاتن بمساعد ..
وماذا بشان مشعل؟
هل سيكون له أي نصيب في حب فاتن .؟؟
فلنرى .. ما قد يحصل..

------------------------

يتبــــــــــــــع ؛

...---| نـظرة .-" 2 "-. حـــب |---...

الجزء الثاني ...


استعدت فاتن لكي تنهض للمدرسه .. مشطت شعرها الحريري وهي تسرع بالخطى.. لفت الحجاب بطريقتها القوية .. وغادرت غرفتها..
نزلت للأسفل ورأت معركه اليوم مع اختها مناير واخاها الاصغر عبد العزيز..
فاتن تسلم على الكل: صباح الخير..
عبد العزيز: كاهي ياتج ام الخير .. فتون قولي للحمارة ان التوست الاسود لي
مناير: لا تقولك ولا شي اصلا التوست أنا اللي مسوته يعني أنا اللي اقرر منو اللي ياكله فاهم؟
عبد ا لعزيز: لا والله.. انتي وايد شايفه روحج
فاتن: بس حبيبي عزوز أنا اسوي لك اللي تبيه
عبد العزيز بعصبيه: يعني لازم كل يوم تراضيني .. ليش اهي ما تعطيني اياه من نفسها.. لكن أنا اليوم ما برضى باللي تسوينه لي
مناير: والله يا استاذ انت اللي ما تتعب.. أنا جم مرة قلت لك ان التوست الاسمر لي .. لكن انت غبي بدرجه انك ما تفهم
ام جراح: اوووووووووف منور والله بتيبين لي الضغط عطيه التوست ابسرعه وأنا بسوي لج واحد يديد.
مناير بعناد الاطفال: ماني... ماني .. ماني
عبد العزيز : منوووووور هاتيه احسن لج ..
مناير وقفت وهي تشهر التوست بيدها: ماكو .. ماكو .. ماكو ..موت ولا بتحصله
عبد العزيز: اموت؟.. اوريج ..
اخذ عبد العزيز كأس الشاي وسكبه على زي مناير المدرسي واطلق منها صرخه دوت بالمنزل
مناير بغضب: يالحيوان .. شوف شسويت .. يا سبال يا حمار
فاتن وهي تمسك عبد العزيز: عشان ما تتحدين الرياييل مرة ثانيه يالهيلق
فاتن بعصبيه ولاول مرة تصرخ عاليا: بس... والله مصختوها انتوا الاثنين.. كل يوم هالهواش والمناجر .. يوبا تبون تتاجرون نطروا ليما تطلعون بره البيت انت (تكلم عبدالعزيز) شهالحركات البايخه ..وشنو سالفه الريايل وما ادري شنو .. الريال مو اللي يسوي هالحركات .. انت بالشاي اللي سبحتها فيه بينت انك اكبر ياهل بالديرة .. وانتي (تنظر إلى مناير والشرر يقدح من عينيها) ماكو توست من يوم ورايح انزين .. بس تسوي امي لجراح وابوي ويمكن أنا .. والله انكم كرهتوني فيه .. ذلفي لبسي لج المريول الثاني ..
مناير لم تتكلم وغادرت إلى غرفتها لكي تستبدل الزي المدرسي... عبد العزيز لم يكن يقدر على التكلم .. لانه ان نبس ببنت شفه سيصيبه ما لا تحمد عقباه من فاتن. جلس يكمل افطاره لكنها لم تدعه
فاتن: شنو .. الحين بتكمل ريوق.. قوم قوم بسرعه.
عبدا لعزيز بدهشه: يعني اروح المدرسه بريجي
فاتن: انتظر للفسحه.. يوم اللي تتادب وتحترم النعمه اللي جدامك انت واختك بعدين يصير خير.. لكن اللحين .. برع المدرسه بسرعه
عبدالعزيز ينظر إلى امه اللي تنظر بكل فخر إلى ابنتها: يمه
ام جراح بعصبيه: وحطبه.. هاك فلوس المدرسة .. وجب ولا كلمه بعد فاهم؟
عبد العزيز لم يجب بل اكتفى باحناء رأسه: ان شالله ..
وصل صديق عبد العزيز فهد وغادر معه إلى المدرسة.. نزل جراح وفاتن تهم بالمغادرة .
جراح: ها فتون .. الا خدودج محمرات من الصبح شصاير؟
فاتن لم تجبه لانها لم تنسى الاسلوب الذي عاملها به ليلة البارحة وكلمت امها بالنيابة: يمه أنا بروح اللحين زين ..
ام جراح: بالسلامه يا بنيتي ذكري الله بالدرب .
فاتن: ان شالله... مع السلامة .. وغادرت..
جراح استغرب من تجاهل اخته له .. ولكنها تبدو غاضبه .. وما اكد ظنه هي مناير التي نزلت وهي تبكي..
مناير: يمه طالعي هالمريول واسع علي وما ينفع للمدرسه
ام جراح: اللحين نازله تتكلمين.. ما حشمتي احد وخليتي اختج تعصب مسكينه وتطلع بيوعها حتى فلوس مااخذت.. انقلعي عن ويهي يا السوسه..
مناير وهي تغادر المطبخ: خلاص أنا بعد ما باخذ فلوس عشان الغاليه فاتن ..
جلست مناير بالصاله تنتظر إلى ان ينهي اخاها فطوره ويوصلها للمدرسة ..
فاتن طوال الدرب كان تتعوذ بالله من الشيطان .. لم يحصل ان غضبت وعنفت اخوتها بهذه الطريقة.. ولكن اليوم اعصابها كانت مشدوده على غير العاده .. وقفت بالشارع وهي تغلق عينيها تمسح على وجهها الملائكي وهي تسبح باسم المولى.. هدأت قليلا وعاودت المسير.. وفجأة انصدم بصرها بالرجل الواقف امامها .. ارتعبت جدا وانتفض بدنها عندما راته ..
مشعل: مسامحه ما كنت اقصد.
فاتن لم تجبه بل اعتلت خدودها حمرة لم تسبق أن أحست بحرارتها : ... لا .. معليه ..
وسارت فاتن مبتعدة عنه.. وهي تحس بدقاتها كالطبول بين أضلاعها.. انه هو .. مشعل.. ارادت ان تراه .. ولكنها لم تحلم بهذه الطريقة .. وجها لوجه.. ارحمني ياربي.. لو رآني أحد ما .. لسادت الاقاويل عني .. اسرعت بخطاها ولم تلتفت إلى ما ورائها على الرغم من رغبتها العارمة..
مشعل ظل واقفا ينظر إلى ذلك الشخص النبيل .. تلك الفتاة الجميلة.. لا .. ليست جميلة .. بل هي غاوية .. وبكل معنى الكلمة .. جمالها غاني .. لا يحتاج إلى إضافات المساحيق الكاذبة .. واجمل ما فيها هي عينيها الزجاجيتين .. رباه .. هل هي هذه الفتاة الصغيرة نفسها ؟.. أم إنها ملاك من ملائكتك ؟؟ ظل ينظر إليها يأمل ان تستدير ويراها مرة أخرى لكن هيهات.... بقيت تسير بصلابة وقوة شخصية كما لم يرى فتاة تسير بها ... وعاود المسير إلى منزله ... ولكن قلبه قد غادر معها ..
فاتن لم تكن تحس باطرافها عندما وصلت إلى المحطه وحيتها سمية..
سمية باستغراب: علامج فتوون؟
فاتن وهي ترتعش: سمووي.. والله مو قادرة .. احس روحي بطير؟
سمية: ليش.. شصاير؟
فاتن بهمس : شفته .... سموي شفته ... ويه بويه!
سمية: منوووو؟
فاتن بابتسامه: مشعل..
سمية: اهااااااااااا .. قوليلي شلون صار شكله
فاتن وهي تستند على عمود المحطه: جنان..
سمية: هههههههههههههههههههههههههه صبي هذا ولا بنية ..
فاتن وهي ترتعش: والله سموي لمسي يدي .. احس بروحي ترتجف فيني ..
سمية : اسم الله عليج حبيبتي .. والله مفعوله قوي .. بيف باف؟ هههههههههههههههههه
فاتن بعصبيه: اوهوووووو سموي الله عليج أنا للحين اقولج جذي وانتي تقولين بف باف..
سمية واهي تمسح عينيها من الضحك العميق: ما ادري عنج ترتجفين جذي.. كانج ذبانه ..
فاتن: لكن الشره مو عليج .. الشره علي أنا اللي اقولج يالميهودة..
سمية: ههههههههههههههههههههههههههه ... صح كلامج.. الا اقولج .. مريوم وينها ؟
فاتن: بتتاخر اليوم بتروح عيادة الاسنان..
سمية: شدراج
فاتن حست ان سمية ستبدأ مسرحية الحساسية من صداقه فاتن ومريم العميقه وكذبت عليها: خبرج لازم اتصل فيها كل يوم عشان تقول لي ان كانت بتغيب ولا بتيي عشان لا تورطنا ..
سمية : اهااااا.. والا عليها الخايبة ما تتصل باحد ..
فاتن وهي تنظر بحذر إلى سمية : ايه ..
واتى الباص ليغادر بالفتاتين .. في الحصة الثانية وصلت مريم للمدرسة وهي تتذمر لاخاها عن مدى مرضها وعدم قدرتها على المواصله ..
مريم: تكفى مساعد ردني البيت عندي عذر المستشفى
مساعد: شلون بتردين البيت والمدرسه؟ .. انتي ناسيه انج رابعة ثنوي ولا شنو..
مريم: ما نسيت بس من يوم بدت المدرسة وأنا ما غبت.. وبصراحه اليوم الاربعاء يعني مالي بارظ شي.
مساعد: خفي دلع ويالله قومي بسرعه..
مريم تتأفف من اخيها المتزمت محب المدرسة.. لو كان لؤي هو من يوصلني لاختلفت الاوضاع.. هو على الاقل ينصاع لكلامي لانه مثلي.. لكن مساعد هو من وقع سوطه علي واصبحت كالربيبة له .. ولكنه اخ فاضل.. لو يخف علي بتزمته لكان افضل..
دخلت مريم مع اخاها للمدرسه والى غرفه الاشراف الاجتماعي.. بنفس الوقت فاتن وسمية كانتا تسيران إلى الادارة لكي تسالان عن اذنهما برحلة الكشافه المدرسيه .. بقيتا جالستين امام غرفه الاشراف وفاتن ارخت حجابها قليلا لان الجو كان حارا جدا..
فاتن: وووه على هالحر .. وين الواحد يقدر يتنفس ماكو هوا
سمية: والله انتي اللي بالشه روحج بالحجاب.. والا احنا بمدرسه من بيشوفنا يعني ..
فاتن: الزراع واللي ينظف والحارس.. مو رياييل هاذول
سمية: اللحين الهنود تتغطين عليهم
فاتن باستغراب: ساعات.. استغرب من منطقج بالحياة.. انتي شلون تعيشين
سمية: هههههههههههههههههههههههههههههههه فتوووووون اموت عليج لين تستوين هبله جذي..
فاتن: ذلفي ما هبله الا انتي.. أنا بروح عند غرفه خالتي (الممرضه )
سمية: لا تصيفين
ذهبت فاتن إلى غرفه الممرضات حيث تعمل خالتها الثالثه .. عزيزة .. لكي تسلم عليها..انتهت الاجراءات وغادر مساعد الغرفه مع مريم وتفاجئت برؤيه سمية التي تخشبت من الرجل الواقف امامها وطارت هاربة عن نظره وكأن مساعد قد القى عليها أي اهتمام.. ترك مساعد اخته وتوجه إلى البوابه الرئيسيه ولكنه اصطدم بفتاة اخرى وثارت اعصابه قليلا..
فاتن والاحراج قد بلغ مبلغه منها: اسفه ..
مساعد: لا ما ...........
صمت مساعد عن الكلام.. وعجز لسانه عن التحرك... وانشلت يده ... فاتن قد هربت من عنده وعادت لغرفه الاشراف ولكنه ظل واقفا مكانه.. فاتح العينين وغير مصدق او واعٍ لما قد جرى للتو.. انها هي .. انها عالية ... كيف هذا.. استدار لكي يرى الفتاة مرة اخرى الا انها غابت عن عينيه .. وكأن الأرض انشقت وابتلعتها سار قليلا لينظر بالساحه ولم يجدها .. سار عند غرفه الممرضات من حيث ما خرجت ولم يراها .. وقف مكانه وهو باكبر دوامة حيرة قد مر بها.. انها عالية .. نفس العينين .. ونفس البشرة .. ونفس البياض.. ولكنها اصغر منها .. من هي يا ترى.. يا سبحان الله .. يخلق من الشبه اربعين بحيث انك لا تصدق من تراه عينيك.. لوهله اعتقد انه رأى عالية ولكنها نسخة حية على هيئتها.. يا ربي..لا بد وانني وقد جننت ..
خرج مساعد من المدرسة وهو مشوش الحواس.. يحس بانه غير قادر على التصديق.. هل ما رآه حقيقة ام انها مجرد تخيلات بسبب شوقه الكبير إلى عالية .. لم يعرف ماذا يجيب نفسه وغادر من اين ما كان متوقفا إلى عمله الذي ترخص منه لعدة دقائق من اجل توصيل اخته ..
فاتن التي انحرجت بشدة من الموقف اللي حصل لها مع هذا الرجل لم تكاد تقدر ان تتنفس من شدة خوفها .. هلعت بشدة من منظر الرجل ومن طوله .. ولكن لاحظت ماهو اشبه بالحياة بعيونه.. يمتلك ملامحا مشابهة لملاح شخص اعرفه ... مريم لربما .. لديها نفس النظرة بعينيها .. لا اعرف ما الذي يجري .. يا الهي .. ما باله قلبي يدق وكان الشخص يعنيني .. اعوذ بالله .. دخلت فاتن إلى غرفه الصف وهي غير واعية انها تركت رفيقتها سمية عند غرفه الاشراف..
الابلة: فاتن وينها سمية؟
فاتن : هاا..
الابلة: علامج مسبهه اقلج وينها سميه ..
فاتن: ظلت ويا المشرفه ...
جلست فاتن بالمكان المخصص لها بالجلوس.. الكل ينظر اليها وكانها اختبرت للتو تجربه روحانية او شي كهذا.. سرعان مااستردت وعيها واجابت الابلة : قالت لنا نرد بالفسحه لان الاذون للحين ما توقعت..
الابلة: وسميه وينها
فاتن لاول مرة بحياتها تكذب: حست بالالم بمعدتها مثل كل مرة وظلت عند المشرفه تاخذ مهدئ.
الابلة: امم.. يالله بنات نكمل الدرس..
واكلمت المدرسة ما اوقفته مع الفتيات و فاتن معها بالجسد اما عقلها فقد غاب عنها.. لا تدري ما سبب ما يجري لها بهذا الوقت.. لم تعرف لما تحس ان هذا الشخص قريب إلى حياتها . وكانها راته .. او رات شكله وهو اصغر بالعمر .. امممم .. يا ربي .. ما اللذي يحصل لي .. اعوذ بك من الشيطان .. دقائق وتدخل مريم وسمية إلى الفصل.. ولم تكن سمية تبدو بحالة مرضيه باي شكل من الاشكال..
الابله: سميه وين كنتي
سميه: كنت عند المشرفه اخذ اذون الرحله ..
الابلة: فاتن قالت انج مرضتي عند المشرفه وا ن الاذون ما زهبت للحين .
سميه تورطت .. لا تدري ماذا ترد على المدرسة .. فهذه المدرسة حادة الطباع.. : كنت مريضه بس خذيت بندول من عند المشرفه ..
الابلة: انزين دخلي .. (تكلم مريم ) وانتي من وين يايه؟
مريم: من العيادة .. هاج الاذن
اخذت المدرسة الاذن وجلست تقراءه ومريم تخرج لسانها وتقوم بالحركات المضحكة من وراء المدرسه وعندما ساد الضحك بين الفتيات رفعت المدرسة نظرها إلى الطالبات.. : هدوووووء
قرات المدرسه الاذن واجلست مريم على كرسيها بجوار صديقتها المقربه فاتن
مريم بهمس: يالجذابه .. وين كنتي؟
فاتن: سكتي بروحي مفتشله
مريم: ليش
سميه: اوووص ثنتيناتكن ناويين علينا ويا انسه منشن ..
فاتن ومريم هدأن لكن هيهات تهدا دقات قلب فاتن من ما جرى.. شيء ما .. خطير جدا .. ما حدث معها للتو .. تشعر بالخطر يحدق فيها ولكن لا تعرف ما هو ...

انتهى الدوام المدرسي.. وعادت فاتن للمنزل بصحبه مريم .. فاتن عيونها كانت على بوابه المنزل الفخم ومريم تراقبها ... تتمنى لو تراه .. لو تراه في ضوء النهار.. فما راته في ليله البارحه لم يكن الا ظلال.. وظلال معتمه ايضا..واليوم من شده الصدمة لم تستطع ان تراه بشكل واضح ..
مريم: هييه.. وين رحتي؟
فاتن تتنهد: ااااااااااه .. وين تتوقعين
مريم: ايه فتون بس عاد ..
فاتن: سكتي زين.. تدرين انه امس كان متعشي في بيتنا؟
مريم بغير تصديق..: لا لا؟
فاتن بحبور: والله .. عزمه جراح .. ولو تدرين المواقف اللي صارت وياه.
مريم: ااه . امداج؟
فاتن بنظره لرفيقتها: مريم .. الحين الظهر .. ما اشتغل مخج للحين؟
مريم: انتي تقولين مواقف..
فاتن : سمعي.. اول شي.. انا طلعت بالساحة الخارجيه للبيت وين الديوانيه تصير.. انا عاد نسيت ان الجامات عاكسه وان اللي داخل يشوفون اللي بره .. وعاد انا وقفت بويهه .. ولا ادري بالدنيا.. ويوم شفاني جراح بهدلني بالكلام ولكن انا ما خليته ..
مريم بخوف: شسويتي فيه يالكريهه يالمفعوصه؟؟
فاتن بنظرة استغراب: هيه .. انتي ..شدي على عمرج زين
مريم باحراج: مو شغلج .. كملي ..
فاتن:رحت داري وانا معصبه ولكن الله يحبني وخلاني اشوفه ..
مريم بحيرة: شلون.. ياج الدار؟
فاتن بصرخه: يووووو يامريم .. علامج
مريم: ماادري ماادري ... كملي ؟؟
فاتن واهي تتنهد حنقا على صديقتها : شفته واقف ويا جراح باخر الوقت واهو بيطلع (تبدلت ملامحها) تصدقين انه وايد وايد طويل
مريم: اهو كان طويل من يوم كنا صغار..
فاتن: لا بس اللحين اهو اطول عن قبل بوايد ..
مريم: اااااااه لوين؟
فاتن واهي تفكر .: امممم .. ماادري..
مريم: ويه. انتي وايد استويتي غبيه على فكرة ..
فاتن بنظرة استهباليه: نعم ؟؟؟ تكلمين نفسج على ماظن
مريم: لا حبيبتي اكلمج انتي يالهبله .. شوفي فتوون.. مشعلوو شيليه من مخج .. تراه ما راح ينفعج
فاتن بحزن: ادري يا ريم ... ما يحتاج تذكريني بهالشي الف مرة وتوجعيني فيه ..
مريم حنت لصديقتها وحست بالاحراج مما سببته لها : فتون.. مو قصدي ...
فاتن وقد بلغ منها الحزن مبلغه: خلاص مريم .. كاهو بيتكم .. يالله مع السلامه
مريم: ..... الله يسلمج..
ذهبت فاتن وهي تحس بالانزعاج من صديقتها .. لما عليها ان تكون لئيمة هكذا.. حتى بالاحلام سامنع منها .. وتحرم علي؟؟ ما الذي ارتكبته من جرم ياترى.. ؟؟
ظلت فاتن تسير وهي تتذكر كل ما قد يجيش صدرها بالاحزان .. حتى وصلت لفاجعه عمرها الزهري.. موت عمتها الغاليه او بالاحرى رفيقتها العزيزة .. عالية .. كانت وفاتها من الاثر القوي لدرجة انها اصيبت بمرض اثر وفاتها ارقدها بالمستشفى لايام ..


^.^يتبــــــــــع^.^

...---| نـــظرة .-" 1 "-. حـب|---...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لاحظت اهتمام بعض القراء بكتابات المبدعه الغنيه عن التعريف ( حمران النواظر)

من اشهر كتابتها .... وقمر خالد اللي نالت رضاكم

عشان كذا حبيت انقل لكم قصتها الجديده...(( نظره حب))

.
.
.
.
.
.

**مقدمـــــــــــــــــة الكاتبة**

هل وقعتم بالحب مرة .؟؟؟


هل احببتم احدا بكل جدية .. حب عصف حياتكم وجعلكم من بعد انتهاء هذا الحب كالارض الموبوئه او الرو ح المسلوبه ... ؟؟

هو فعل..
بطل قصتي...


اريدكم في هذه القصه . ان تحبونهم .. وان تفهموهم .. وان تعذروهم . رغم القسوة التي ستلاحضونها .. ورغم العذاب اللذي ستشاركونهم به .. لانهم .. بكل هدوء .. مجبورون

..

اول جزء

كان يوما ككل الأيام.. رطب في الصباح .. نوافذ السيارات المصفوفة عند قارع الطريق منداة بقطرات المياه الباردة .. خرجت كما تخرج كل يوم .. تسير لمحطة الباص.. كي تستقل أحدها للمدرسة.. كانت تسير والابتسامة على وجهها.. والتسبيح باسم الرحمن بقلبها.. تحاول أن تسترجع أحد أحلامها العديدة التي مرت بها بليلة الأمس.. لكن لم يكن هناك إلا حلما واحدا واضح المعالم لها.. كانت تبتسم بخجل وهي تتذكره .. وتخفي فمها بيديها.. وتحظن يديها وجهها المندى .. نقاط العرق تلمع على صفديها وجبينها ولكن .. كانت تمر باحلى اللحظات..
وقفت كما تقف كل يوم .. وكلتا رفيقتيها بانتظارها تحينها ..
فاتن: تأخرت عليكن
مريم: لا ما شاء الله عليج فاتن دايما على توقيت غر ينتش
فاتن: هههههههه الحمد لله لاني رقدت متأخرة امس..
مريم: ليش بالله..
فاتن بابتسامه ساحرة: لو تدرن بس ..
سمية: قولي شصاير؟؟
فاتن بحماسه شديدة: مشعل بيرد من السفر..
مريم: من مشعل؟
فاتن باستغراب من مريم: مشعل!! ما تتذكرنه..
سمية : لحظه لحظه.. ولد جيرانكم ..
فاتن تومئ برأسها المغطى بحجابها..
مريم: ااااااااااه واذا .. خير يا طير..
سمية: افاا مرايم ما تدرين .. هذا حبيب القلب
فاتن: عساني افقد عدوج شنو حبيب القلب.. فال الله ولا فالج ..
سمية: عيل ليش شاقه الحلج جذي دامه ما يعني شي لج؟
فاتن بحبور فاتن: ماادري.. احس ان ييته هاذي تحمل اشياء وايد ..
مريم: يعني صوغه؟
فاتن بنظرة مقيتة لغباء صديقتها: مريم .. انتي ليش ما تشغلين مخج؟
مريم : الله يهداج تونا من الصبح للحين ما طافت الساعه 7 وربع.. خليني شوي اصخن بعدين تكلمي وياي
سمية بضحك: ههههههههههه ولا سيارة ابوي هههههههههه
فاتن: هههههههههههههههههههه
مريم: تضحكن يالخسفات .. لكن اللي يعطيكن اليوم برينغلز
فاتن: اوه اوه نسيت اليوم الثلاثاء.. فديتج يالريم انتي اغلى صاحباتي
سمية: احم احم... نحن هنا يا فاتن
فاتن تميل للثانيه: وانتي بعد. انتن خواتي من بعد المرحومه عالية ..
سمية ومريم تلمان صديقتهما الرائعه بكل حب: يا بعد قلبي فتونه ..

وياتي الباص...

في طريق العودة.. مريم وفاتن وسمية تتسامرن بتوصيل كل واحدة لمنزل الأخرى بالقصص والنكات المتعددة وهن يتناولن من بوظة العم ضاري البقال..
سمية وهي تراقب مريم المستمتعة ببوظها بتلك الظهيرة الملظيه: عدال مريم لا تاكلين يدج ويا البريد..
فاتن تضحك
مريم باحراج خفيف: شعليج انتي.. يوبا بريدج ولا بريدي .. انتي ما تشوفين هالحر اللي يسوي البيض على الرصيف ويا ويهج
سمية: ايه عاد مو جذي.. شوي شوي .. اللحين لو يشوفج احد شبيقول
مريم: الله عاد اللحين لاني اكل اسكريم الناس بتتكلم ..
فاتن تكلم سمية: ايه مريم خليها على راحتها والله أنا بعد وايد عاجبني البريد اليوم احلى عن كل يوم
سمية: أي لذيذ مافيها شي .. اهو كل يوم لذيذ..
مريم: فاتن تذكرين يوم سمية تقط البريد على روحها برحلة المعهد البريطاني
فاتن تضحك على تلك الذكرى المحرجه بالنسبه لسمية وسمية عادت لها الذكريات : هي انتي صج ما فيج خير ما تذكرين الا السوالف البايخه
فاتن : ههههههههههههههه ذوقي اللي تبين تذوقينها اياه .. علبالج احنا ارفيجات خلاص ماكو احراج..
سمية: عاد هاذي السوده
مريم: اللــــه .. السوده انتي.. والله أنا ابيض وحده فيكن وانجبن ..
فاتن: ههههههههههههه مريوم والله انج فاضيه ..
سمية: اقلج ...(تنظر لمريم وهي تعود للبوظة) اوهوووو يوبا فجيها عن حلجج
فاتن تستمر بالضحك الا ان وصلت اولهن – سمية- لمنزلها وتوادعت مع كلتا صديقتيها.. فاتن استغلت هذه الفرصة لكي تصارح صديقتها المقربه مريم على ما حلمت به ليلة البارحه
فاتن: ريموو.. بقلج حلمي امس
مريم وهي تتلذذ ببوظتها: شنو..
فاتن: حلمت اني تزوجت..
مريم اندهشت للخبر: ويه مبرووووووك كللولولولولولولولولولش الف الف مبروك
فاتن : هههههههههههههههههه صبري زين ما قلت لج شي ويببتي ؟
مريم: ويه حبيبتي مو عن شي بس انتي كل يوم عروس يا فاتن يا بعد قلبي
فاتن: تسلمين حياتي وياج
مريم بلهفة: على منو عرستي؟
فاتن: حزري
مريم بتفكير: امممم ... خالد البريكي
فاتن : مالت عليج
مريم: محمود بو شهري
فاتن وقفت وهي تمسك على قلبها: جانـــزين
مريم: بو الجازي راعي البريد
فاتن: مصكه بويهج ..
مريم: عيل
فاتن: حزري
مريم بتوسل: هئ هئ فتوون شدراني أنا .. قوليلي؟؟
فاتن تمسك يدها وبكل شاعرية المراهقات: مشعل.
مريم بشاعرية هي الثانيه: ويــــــــه.. والله خوش حلم .. شصار؟
فاتن تشرح الموقف بكل لهفة: كنت لابسة فستان ابيض حلو .. وكنت امشي..بروحي له .. واهو كان ينتظرني.. ليما وصلت له .. مسك يدي وباس جبيني ورحت وياه لدرب كله ورود
مريم تمسك عبائتها : يا حسرة قلبي .. شصار بعدين؟؟
فاتن تسير بكل رومانسيه: وبس..
مريم: بس..
فاتن: شبعد؟
مريم: يعني خبرج .. بيبي .. ولا انج حامل؟
فاتن باحراج: جبي يا حمارة .. ما عندج الا هالسوالف انتي..؟
مريم: ههههههههههههه سنه الحياه يا الكريهه.. والله انتي ليما تعرسين ما بتييبين عيال؟
فاتن: أي والله.. ابي الف ولد والف بنت.. يالله افضي اللي بقلبي كله
مريم: ااااااه الف بنت والف ولد .. اقول زهبي حالج لضرتج!!
فاتن بغرور: اهو يقدر يعافيني ويتزوج غيري؟
مريم تنظر اليها بفخر: لا .. بس لو كل يوم بطنج منتفخ وكل يوم فيج النسو عليه اكيد بيتزوج عليج وحده ثانيه
فاتن: لو يموووت مااخليه .. شنو .. حلالي يوبا واعرسه على غيري؟
مريم تنظر للارض بكل حزن واسف.. فاتن لاحظت ان مزاج رفيقتها قد تبدل
فاتن بنعومه الحرير: علامج مريوم.. ليش زعلتي؟؟
مريم: زعلت عليج .. انتي تحلمين بشي يمكن ما يتحقق يا فاتن. اهو وين واحنا وين؟
فاتن حست بالحرقة تجتاحها والمرارة بحلقها.. كلام مريم الواقعي احزنها كثيرا ولكنها لم تتخلى عن المرح
فاتن: عادي مريم .. محد قال الاحلام بفلوس.. بالعكس تسد يوع فقير المال مثلي.. وبعدين من يبيني .. أنا احلامي دايما اهي اللي ترعاني لان محد عندي
مريم : فاتن لا تتكلمين جذي أنا قلبي ما يستحمل
فاتن: ههههههههههههه فديتج انتي والله .. ما اقدر على قلبج احوو عليه ..
مريم وهي تمسح دمعتها الساخنه: اخر مرة تقولين ان ما عندج احد.. أنا وياج يالسباله الكريهه
فاتن : هههههههههههه ان شالله ..
مريم: احبج فتون
فاتن: وأنا بعد
مريم تحظن رفيقتها بالدرب: يعل عيني ما تبجيج يا فتونه ..
فاتن والدموع تتدحرج على خديها : امين ..
وصلت مريم لمنزلها واكملت فاتن طريقها لوحدها.. تقطع الشارع بهدوء الملائكة.. تسير وهي تفكر (بمشعل).. ابن الجيران .. حكايتها معه كلاسيكية بكل ما تعنيه الكلمة .. هو ابن الجيران الغني وهي ابنه النجار الفقير .. كان اللعب مسموح لها و ممنوع عليه .. كانت دائما تراقبه من نافذه غرفته .. او برجه كما كان يحب ان يسمية .. تسمع عن اخباره المتفرقه من اخيها (جراح) المفتون بصديقه الغني الذي تعرف عليه عندما كلف اباها بتنجيد الاثاث بمنزله .. كانت تحس بان مشعل على الرغم من ثرائه الكبير الا انه فقير الحياه حتى انه لم يكن يملك العديد من الاصدقاء.. عائلته كانت دائما تحوطه بأولاد عائلته حتى يكون الصداقات معهم .. الا انه كان يميل "لاولاد الشوارع" على حد تعبير والدته المتكبرة المغرورة.. كان دائما يقف بوسط الشارع مع الاولاد يتحصل منهم على اخر الاخبار التي تحصل بملاعب الكرة .. وغرف الدراسه بالمدارس الحكوميه .. يستمع لها بشغف كبير.. ويضحك على الحركات العادية التي يقومون بها بالمدرسة .. لانه بكل بساطه.. محروم منها .. هي لم تتعاطى معه الا بالصغر.. عندما تقف سيارة اهله خارج القصر كي يخرجوا جميعهم بايام العطلة..الا بذلك اليوم .. يوم مغادرته للحي.. كانت هي تبلغ من العمر عشرة اعوام .. واليوم كان صيفيا بنسمة ربيعية.. كانت تلهو باحد دماها ومريم تتسلق احدى الشجيرات مع (جراح) ..اتى ناحيتها.. كانت شبه مغمضه العينين من شده الشمس..
مشعل بابتسامه: شتسوين.
فاتن تنظر اليه بعينين شبه مغمضتين: العب..
مشعل: اشوفج.. بس ليش قاعده بالشمس..
فاتن: ما عندنا زراعه ببيتنا واهناك الصبيان يلعبون واخاف اتعور وياهم
مشعل: انزين ليش ما تلعبين وياهم
فاتن تعود لدميتها: ملل.. كله يتطاققون..
مشعل: هههههههههههه وانتي ما تبين تتطاققين وياهم
فاتن تعود وتنظر اليه: ميانين ..
مشعل ينظر إلى اين يلعب الاولاد: لكنهم عايشين.. على عكسي..
فاتن: ليش.. انت ميت؟
مشعل: ههههههههههههه ... انتي نكته .. شسمج
فاتن: مو شغلك... ( نهضت وهي تسير عنه)
مشعل: خلج انزين أنا بروح
فاتن: اصلا ما ابي اقعد بالشمس..
وسارت فاتن عنه الا انه قطع دربها
مشعل: انزين لا تزعلين
فاتن: اشعليك مني زعلت ولا لاء؟
مشعل: اووووووف وايد .. ازعل اذا زعلت اختي الصغيرونة
فاتن لاتعرف لما احست ان هذا الانسان لا يمكن ان يكون اخاها ولكن: لا ما زعلت
يمد يده بقطعه سكاكر: انزين هاج حلاو
فاتن تنظر إلى ما بيده : على كاكاو؟
مشعل: ايه ..
اخذت ما بيده وسارت مبتعدة عنه.. ظل مشعل ينظر اليها باستغراب وبحنية عظيمه.. ولكن اتى صوت امه ليعيده إلى واقعه المرير.. وذهب مشعل ملبيا نداء امه..
التفتت فاتن للولد الذي – ازعجها – على حد تعبيرها ولكنه لم يكن هناك .. اختفى .. هكذا فقط.
عادت للمنزل وجلست على احد المقاعد المهترئه ولكن المريحه .. وهي تسرح شعر دميتها.. وفجاة دخل اخيها جراح والدموع تتلألأ بعيونه
جراح : وين امي؟
فاتن: بالمطبخ. ليش؟
لم يعرها جراح انتباها وذهب للمطبخ . فاتن لحقته وسمعت شيئا مما قاله اخوها..
الام تحاول تهدئة ابنها الصغير: علامك يمه بسم الله عليك..
جراح والبكاء يخفي صوته: بيروح يمه .. بيسفرونه بره الديرة .. اهو ما يبي.. لكن كله من امه
ام جراح: لكن يا ولدي اهي امه وتعرف لمصلحته
جراح: يمه حرام يسوون فيه جذي.. ما يستاهل..
ام جراح تلم ابنها الحزين: ماعليه .. بيروح وبيرد ما بيظل هناك على طول
جراح: تصدقين يمه على شويه مااشوفه الا انه بقلبي اكثر من سعد وبدر.. وايد اعزه يمه .. ليش؟
ام جراح تبتسم بحنان: لانك طيب يا وليدي .. وتدري انه ما عنده احد ..
لم يتكلم جراح بل غاب بحظن امه الدافئ يخرج ما تجمع بمكنون فؤاده الصغير وفاتن خرجت مسرعة لكي تعرف من الذي سيرحل.. رأت جميع الاولاد بالشارع واقفين عند الرصيف الفاصل بين حي القصر وحي المنازل الحكومية..
وقفت بجانب مريم: شصاير؟
مريم: ارفيج جراح بيسافر
فاتن: من. بدر؟
مريم : لا مشعل..
فاتن باستغراب: من مشعل
مريم: مشعل اللي يعيش في القصر
فاتن بصدمه: اللي يعيش بالقصر اهو مشعل؟
مريم: ايه.. ليش ما تدرين
فاتن لم ترد بل ظلت تنظر للاغراض والحقائب التي توضع بالسيارة .. الخدم كانوا اما داخلين او خارجين .. ينفذون اوامر الأب اللي تبدو على ملامحه التعاسه .. فاتن كانت تنتظر ان يخرج مشعل.. لكي تعاتبه على دموع اخيها العزيز .. واخيرا خرج مشعل ومعه امه.. كان يبلغ من العمر في تلك اللحظه الثالثه عشر.. فتيا.. ولكن طويل القامة .. اطول من جميع صبية الحي.. ويبدو لمن لا يعرفه اكبر من عمره .. قبل ان يدخل سيارته استوقفه صوت فاتن ..
فاتن وهي تجري بخفه في الشارع: ليش بجيت جراح
مشعل باستغراب وحزن يرقب العينين الزجاجتين: ما سويت له شي..
الام بكل غرور: يالله يمه ادخل
التفت مشعل لامه وعاد بنظراته للطفله امسك يديها واعطاها شيئا : عطيه جراح ..
فاتن لم تجيبه لانه قد دخل السيارة .. وغادر الحي مبتعدا بالسيارة الفخمه.. وعيون الجميع ترقبه .. بعد اختفائه عاد الاولاد للعب .. الا طفله واحدة.. ظلت واقفه على قارعة الطريق.. يدق قلبها من باضطراب.. تمسك بيديها ما لا تستطيع ان تعرف ما هو .. لان عيونها التصقت بالسيارة التي غادرت..
اتت مريم لها وهي تجري: شعطاج؟
فاتن تلتفت لها : عطاني هذا..
فتحت قبضه يديها وظهر ما اعطاها اياه.. كانت قطعه زجاج صغيرة الحجم منحوتة على شكل فرس صغير.. بلا لجام ولا سرج .. يبدو حرا .. كالطيور ..نظرت إليه فاتن بكل إعجاب ومريم شهقت: اللااااااااااااي .. وايد حلو .. عطاج اياه حقج..؟
فاتن: لا .. حق جراح ..
وركضت فاتن للمنزل وهي تحمل الهدية إلى اخيها الحزين علها تسعده او تريحه قليلا.. جراح امسك الهدية وصعد الدرجات وهو يمسح دموعه.. كانت الهدية غالية عليه جدا.. لدرجه انه كان يصطحبها معه لكل مكان ..
يااااااااااه .. يا للحياة العجيبة.. مرت سبع سنين مذ غادر مشعل لكي يدرس بالولايات المتحدة الاميركيه .. وها هو خبر عودته يعيد الحياة للطريق الذي لم يعرفه إلا قليلا.. لكن ظله بقي مع الأولاد .. بكلامهم .. وحكاياتهم .. وبذكرياتهم القليلة التي احتفظوا فيها إكراما لطيبه مشعل الكبيرة..

كانت فاتن تبتسم وتكمل مسيرتها .. وصلت للحي .. عيناها هامت على الجلبة التي عند قارعه طريق بيتها .. سيارة فخمة واقفة.. وخدم القصر ينزلون الاغراض المحملة فيها .. شباب الحي كلهم متجمهرين واصواتهم الرجوليه تتزاحم بالكلام .. يبدوا وكان احد اهالي المنطقه عاد من السفر.. توقفت فاتن وهي تفتح عينيها الزجاجيتين.. لا بد وانه مشعل.. والا لما كل هذه الجلبه والفوضى.. لم تسرع ولم تكن تسير بهدوء كعادتها .. عيناها معلقتين على الفوضى ولكن سرعان ما انزلتهما عندما التفتت اليها عيون المتجمهرين المستغربة.. انها فاتن .. اخت جراح.. اجمل واكثر فتيات الحي احتراما .. الكل كان يقدرها .. ويكن لها الاحترام .. والاعجاب.. لانها كانت بدرجه من الجمال والعفاف تحسدها عليها جميع الفتيات.. سارت بهدوء الملائكه إلى ناحيه منزلها .. ولكن الفوضى والجلبه الحقيقية كانت بقلبها .. لابد وانه مشعل.. الا اني لم اره .. ولم الاحظه .. ولا استطيع الالتفاف لكي ارى.. يا الهي ..
وصلت لنصف مدخل المنزل تتفاجأ بجراح يقفز امامها وهو سعيد جدا.. وبدر معه ..
فاتن بدهشه: جراح ..
جراح: سوري حبيبتي فتون .. وغاب عن عينيها..
بدر بكل هدوء: شلونج اختي
فاتن بمرح لبدر: هلا بدر .أنا تمام انت شخبارك؟
بدر: عايشين..
استغلت فاتن وقوف بدر معها: شصاير هناك؟
بدر وقد اشتعلت ملامحه بالفرحه: ما تدرين .. مشعل رد من اميركا..
التفتت فاتن للجمهور : صج ؟؟
بدر يسرع ناحيه التجمهر : واخيرا موو؟؟
غادر بدر وتنهدت المعجبه الصغيرة: ... أي والله ..
وقفت فاتن امام المنزل وهي تراقب ما يجري.. شاب وسيم طويل القامه ياخذ اخاها بالاحضان وجراح يحمل الشاب بين يديه وهو يصرخ عاليا.. الناس كلها كانت غارقه بالضحك على ما يجري بين الشبان .. فاتن لم تستطع ان تطيل النظر لانها حست بالحرارة تتصاعد في خدودها المتورده الا انها وقفت تامل بأن يلاحظها من وصل من السفر.. وعندما احست باليأس دارت نصف دورة عائدة للمنزل الا وعيون بعيده ترقبها... توقفت .. تنظر لمن ينظر اليها .. لم ترى ما كتب بعينيه .. لكن حست وكان الوقت قد توقف .. والشرارات تتصاعد بالجو .. وهربت مسرعه داخل المنزل بعيدا عن تلك العيون .. وتلك النظرات..صعدت على السلم ولكن عادت ادراجها لانها لم تحي امها الغالية.. قبلت امها بكل سعاده وطارت لدارها لكي تحتظن وسادتها.. تحس النشوة والحبور والسعاده الكبيرة التي لا توصف.. لا تعرف لما هي هكذا.. ولكن .. لم تكلف نفسها بالأسألة المتعددة.. بل بقيت تعيش بالعالم الوردي الذي تكاثرت خيوطه الحريرية لتكون عشا صفصافا يهني به كل طير..

صحت فاتن من القيلوله التي اخذتها وهي تسمع اذان المغرب يأجج الكون باسم خالقه ويذكر المخلوقات بوقت العبادة .. نهضت فاتن لتغسل وجهها ويديها وتبدأ بالوضوء للصلاة .. صلت فرض المغرب وذهبت للطابق الارضي لكي ترى ماذا يجري بالمنزل..
كانت اختها الصغيرة مناير و اخيها جراح الجالسين مع امهم بالصاله ..
فاتن بمرح: مساء الخير..
الكل: مساء النور
مناير المشاغبة: حشى عليج فتون خلصتي رقاد الديرة
فاتن وهي تجلس بجانب اخيها العزيز: اعوذ بالله منج يالسوسه انتي شعليج . يوبا أنا مارقدت الا بعد ما خلصت شغلي مو مثل بعض الناس طايحين لي في بيت ام بدر ولا كانه عندهم بيت؟
مناير: هو هو كلتني صج بنت امها!!
ام جراح: منووووور؟؟
مناير تحاول ان تصلح الوضح: قصدي بنت ابوها .. الحنان الرنان
ام جراح: ايا الميهوده
جراح: منور انتي وايد لسانج مطول علينا .. ما تحشمين احد ..
مناير: علامكم انتو .. just joking ما عندكم حس بالنكت
فاتن: ويا ويهج.. لا
جراح: هههههههههههههههههه
مناير تقلد على جملة اختها: ويا ويهج لا.. انتي اصلا هاتي ويهي بعدين تكلمي.. فديتني احلى وحده بالصف.. تصدقين يمه؟
ام جراح: لا مااصدقج .. اذا انتي حلوة عيل سماهر شنو..ملكه جمال!!
جراح وفاتن: ههههههههههههههههههههههههه
مناير: افا يمه .. هذا وأنا بنتج.. والله انج خليتي الشك ينقلب ليقين ..
ام جراح: الله والشك...
جراح: وشنو شكج يا عبقريه زمانج..
مناير: لاني أنا اسمر عنكم .. واحلى عنكم بعد .. قلت يمكن تبدلت يوم يولدوني ويا سماهر .. اهي بنتكم وأنا بنت ام بدر؟
ام جراح تجاري بنتها: أي والله .. صدقج يا بنت عبد العزيز .. قصدي يا بنت مشاري.. سماهر اكيد هي بنتي وبعد انولدت وياج بيوم واحد.. الا اقول لك جراح .. روح ييب لي بنتي ماابي هالشاذية بعدها عني
مناير بدهشه: يمـــه
ام جراح: يمه بعينج ..
مناير: يمه من صجج اللي تقولينه
ام جراح: ماادري عنج.. طايحه لي خبيرة بالنسل والولادات .. مو عاجبج اصلج يالشاذية؟
مناير تحظن امها : يمه تكفين انتي وابوي الخير والبركه أنا اتغشمر .. لا تقولي لي هالكلام مرة ثانيه؟؟
ام جراح بحنيه وعتاب: يعني انتي اللحين حيل صدقتي
مناير تنظر بعيني امها المشابهتين لعيني جراح الحادتين: تبين الصج.. تصلحين ممثله
الام وهي تحاول ان تبعد ابنتها عنها: اقولج قومي عني سوالفج فاضيه مثل ويهج ..
جراح وفاتن : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
جراح: والله البيت ما يسوى بليا لسانج يالسوسه .. ليش كله طايحه لي في بيت بدر؟
مناير: لاني أنا وسماهر روح وحده.. ما نقدر نتفارق يا my dear brother مثل ما مريم ما تقدر تتفارج ويا الشاذيه هاذي!
فاتن بغرور: احلى عنج يالسوسه
مناير وكانها تبعد خصله شعر: ها ها ها ي .. حلمي ..
جراح: ههههههههههههههههههههههههههههههههههه الا شخبارها الريم صج
فاتن: ابخير ... تسلم عليك هههههههه
جراح : هههههههههههههههههههههه
صوت عند الباب يعلن قدوم الوالد
مناير برعب: ويه بروح اتخبى بأي مكان اكيد رويتر خبرته اني رسبت بالامتحان والحين بياكلني..
جراح: احترمي نفسج منوور صج انج حمارة بعد عمله وسويتها كلي اللي انرد لج .. والله؟
مناير: تكفى عاد ويا صكتك انت .. اللي يقولون ما قزرها دواويح.
جراح: بس من يوم ما كسر ابوي اللوح على راسي أنا خلاص.. كبر مخي وصرت من المتفوقين..
مناير بشهقه: هااااااااااا.. يعني ما بنجح الا بلوح على راسي.. لا يوبا.. خلني كل سنه ساقطه ولا يجيس راسي الجميل شي..
فاتن : ههههههههههههههههههههههههه من صجها هاذي..
مناير: انتي شحارج ويه عليج يالحاقده يالحسوده..
وتذهب مناير لترمي أخيها بموجه من الضحك .. ودخل الوالد
ابو جراح: السلام عليكم ..
جراح يسلم وفاتن تذهب لتاخذ اغراض ابيها عنه: عساك ع القوة يوبا..
بو جراح بابتسامه لابنته الغاليه: الله يقويج يا بنيتي .. شهالزين اليوم .. الخدود متوردات.. شصاير.
مناير من الطابق الثاني: بتعرس على راعي الوانيت الصعيدي
بو جراح يكلم ابنته: تعالي يا ام الشقاوي والشقايل انتي..
مناير تهرب بعيدا وجراح يضحك عليها..
بو جراح: وانت.. شاق الحلج .. عسى ما شر.؟
جراح يقوم لكي يجلس والده : الشر ما اييك بس مشعل ولد النهيدي رد من السفر
بو جراح بدهشه: والله .. حمد لله على سلامته.. والله انه صبي خلوق.. كمل دراسته؟
جراح: لا باجي له سنتين بس يكملهن بالكويت.. مل من اميركا .. تخيل يوبا؟
بو جراح: ما يحتاج اتخيل أنا لو اعيش هناك يوم واحد بعيد عنكم مو بس امل الا تطق جبدي.
جراح: بس يوبا هذي اميركا يعني كل يوم شي يديد..
بو جراح: والله ما ادري عنك.. خلك بديرتك احسن لك .. شوف اللي طلعوا من الديرة شصار فيهم اللحين ..يموتون ويردون لها لكن لي فات الفوت ما ينفع الصوت ..
فاتن: صح كلامك يوبا.. أنا ايدك 100 بال100
بو جراح: وانتي يالغلا.. شخبارج اليوم؟
فاتن لم تعرف ماذا تجيب اباها.. هل ترقص امامه من فرط السعادة.. ام تكتفي باسقاط عينيها خجلا من الذي سيحصل بعودة المسافر.. اااه يا والدي.. لا تسالني عن احوالي.. فاحوال الناس اوضح منها...
فاتن: الحمد لله تمام.. الا ان ريمووو اليوم قالت لي ان ابوها يبيك بشغله .. ماادري كانه حق تاثيث
جراح انزل راسه لانه لا يحب ان يطلب من والده العمل في بيوت اصدقائه ولكن ليس باليد حيله
بو جراح: ان شالله .. أنا باجر بروح اشوف بو مساعد .. وينها امكم؟
فاتن: بالمطبخ
بو جراح وهو ينهض: بروح اغير هدومي وارتاح لي شوي.. يوبا فاتن شيلي اغراضي وحطيها بالغراج ..
فاتن: ان شالله ..
بو جراح: الله يخليج يا بنتي ..
وذهب الوالد ...
جراح بحزن: فاتن .. ليش قلتي لابوي عن بو مساعد
فاتن باستغراب: شنو ؟؟
جراح: عن هذا انهم يبونه يشتغل في بيتهم .. ما تدرين ان لؤي ارفيجي؟
فاتن بحيرة: شفيها يعني لو ابوي اشتغل هناك .. ؟
جراح: شفيها؟.. شما فيها .. يعني مو كفاية انه ينجر في المكاتب والمدارس وكل مكان بعد تبينه ينجر ببيوت ربعي؟
فاتن تحس بمدى حقارة كلام اخيها وردت عليه: السموحه يا جراح لكن أنا ما اشوف فيها شي ان ابوي يشتغل بشرف بين الناس.. شفيها لو اشتغل في بيت الناس؟.. اهو لا يرتكب جريمه ولا فاحشه والعياذ بالله .. احسن عن ابهات ربعك هاذولي اللي معور راسنا وياهم .. الخمار والزمار واللي ما عنده مذهب ولا دين ..
جراح : بلا طواله لسان فاهمه
فاتن: وانت بعد .. لا تنسى اصلك وانت ولد من .. ابونا نجار.. خير ونعمه... نبينا نوح عليه السلام نجار.. ما اشوف نزل مقامه امبين الناس ولا ربنا ما رسله نبي للعالم؟
جراح باستخفاف: الله عليج يالشاطرة .. حافظه درسج .. قلبي ويهج يالله ..
فاتن: ما يحتاج تقول لي .. أنا بروح عنك اصلا..
حملت فاتن متاع والدها وادخلتها للكراج .. بقيت هناك قليلا وهي تحس بالغضب من كلام اخيها.. لم قال ما قاله؟ .. لم تكلم بهذه الحقارة عن مهنة والدهم؟ ..هو يتعب ويشقى كل يوم من اجلنا واخوتي ليسوا بشاكرين .. ما بها لو كان نجارا؟.. فهو بكل طرقه مسمار يبني عالما جديدا.. سقطت دمعه قهر من عينيها وهي تردد: عساك ع القوة يوبا.. ولا انحرم منك ..
مسحت دمعتها بصوت امها المنادي ودخلت للمنزل..
فاتن بالمطبخ: هلا يمه
ام جراح: يمه مريم بالتلفون تبيج
فاتن ذهبت للتلفون ورأت جراح جالس على الكرسي يصغي للمحادثه..
فاتن: شهالحركات بعد
جراح بهمس: اوووص.. تعالي
فاتن بهمس : شصاير..
جراح : مريم تغني .. ويه عليها الشاذيه..
التقطت فاتن السماعة وجلست وهي تسمع صديقتها تدندن بما هو اشبه بالاغاني .. وعندما انتهت الاغنيه صفقت لها فاتن
مريم : علامج .. عندج عرس؟
فاتن: ههههههههههههههههه أنا ولا انتي.. طايحه علينا.. يا انتظاري خلاص انساني .. ههههههه
مريم: أيــــــــــه على وعسى احد يسمعني ويفهم اللي اقوله
فاتن: جبي زين .. (عرفت فااتن ان مريم تعني بالكلام حبيب طفولتها جراح ) ما عندج سوالف يالفاضية.. ليش متصلة؟
مريم: أنا فاضيه .. اوريج .. مو قايله لج شي انزيــــن؟
فاتن: الا تخسين تقولين وريلج على رقبتج ..
مريم: لا والله .. وايد شايفه روحج يا بنت الياسي..
فاتن: اكيد .. مو ابوي عبدالله الياسي؟
مريم: يالله انزين .. اقلج .. ناهد العيميه عازمتنا على قعده في بيتها .. شرايج؟
فاتن تمط شفتيها .. لا تستلطف ناهد كثيرا: لازم انروح يعني؟
مريم بقلة اهتمام: عندج واحد من الاثنين.. يا نروح ونغثث روحنا بها.. ويا اتيين بيتنا ونقعد نطالع شريط عرس فوز اختي.؟
فاتن: شريط فوز ابرك لي.. وصراحة أنا ما احب ناهد لهناك .. صج طيبة بس ماارتاح لها..
مريم: ويه .. شهالكلام .. والله انه شويه عليها .. الا قولي تلوع الجبد وتزهق الروح منها مفوشريه وشايفه حالها ويازعم زقرتيه.
فاتن: اعوذ بالله من لسانج.. صج انه يجيس الميت والحي..
مريم: اعوذ بالله منج انتي يالنحسه .. قولي لا اله الا الله..
فاتن: لا اله الا الله..
مريم: أي جذي أنا أتطمن على نفسي.. ادري فيج حاقدة.. وينها حبيبتي منوور..؟
فاتن: متخبية بدارها .. تخاف لا ابوي يطقها على الدواويح
مريم بخوف: وييييييه ذكرتيني .. مساعدو السبال متحذف فيني من الزين .. والله انه حاله .. ان رسبت بالاسلاميات خلاص.. بيلعن خيري..
فاتن: ليش زين .. اااااااه.. اهو متدين ؟؟
مريم: أي والله.. أنا من معذبني بحياتي غيره .. الله يعرسه ويفكني منه ..
فاتن: يعرسج انتي ويفكح منه .. تصدقين .. أنا عمري ما شفت مساعد يعني .. بس يوم كنا صغار.
مريم: شتبين تشوفين فيه .. انسان ميت هذا.. ماكو حياة .. تصدقين انه يقعد بالساعات بالصالة ولا يتكلم الا لما يتكلمون وياه .. ولين تقوم فوضى التوأم بالبيت.. يعطيهم بس نظرة ويدب الرعب..
فاتن: ههههههههههههههههههههههههههههه حرام عليج تتكلمين جذي عن اخوج.. مهما كان اخوج..
مريم :انزين ماا اعطلج .. بروح ازهب العشا ويا امي ..
فاتن: وأنا بعد ... اشوفج باجر بالمدرسه ..
مريم: ويه صج صج .. باجر بتاخر .. بروح المستشفى موعد للاسنان
فاتن: اوكيه .. أنا وسموي بننتظرج ..
مريم: اوووووكيك .. يالله باي..
فاتن: بايات حبيبتي ..

اغلقت فاتن عن مريم وبقيت بالصاله .. هي ايضا تحس بالخوف من امتحان اللغه الانجليزية .. لانها ليست بذلك المستوى فيها .. ولكنها تتمنى ان تنجح بنسبه بالسبعين او الثمانون حتى لا يتاثر معدلها إلى تلك الدرجه بحيث يمنعها من الحصول على المنحه الدراسيه او الاعفاء .. الله كريم ..

دخلت المطبخ إلى امها والجلبة على الباب.. لبست حجابها وهي تكلم امها: شصاير يمه؟
ام جراح: اخوج عازم ولد النهيدي وشوية من ربعه بعد .. بس الفوضى فوضى خالد ولد عمج ..
وصوت خالد على باب المطبخ : هلوووووووو بيوتفل لايديز.. هلا بخالتووووه القمر
يحظن خالد ام جراح التي هي خالته ايضا: خلود قوم عني ما تشوفني اطبخ؟
خالد: شتسوين يعني .. فتوش .. وكفته .. ولا كباب ايراني .. كله ظايقه!!
فاتن: متاكد .. وين راح كل الاكل .. كل ما اييلك تختفي زود و زود ..
خالد : شسوي .. احب يا بنت الخاله والعم .. من يوم ما حبيتج وأنا هلكان ههههههههه
فاتن: فال الله ولا فالك يالنحس .. أنا احبك .. استخفيت
خالد: لا عيل أنا المطير حجابي احب وحده مثلج.. بيضه وضعيفه جنها هيلق.. تلوع الجبد .
ام جراح تحضن ابنتها: تحصل لك فتونتي ..
خالد يضحك : لا والله.. بس خبرج .. اللي ما يطول العنب..
فااتن: حامض عنه يقول
خالد : واللي يركب الدري عشانه شيصير فيه
فاتن بنظرة تهكميه: يطيح ...
تخرج له لسانها وهو كذلك ويغادر خالد المطبخ ليأتي جراح بلهفة: ها يمه .. زهب العشا؟
ام جراح: لايمه باجي شوي.. روحوا صلوا العشى وان شالله يزهب كل شي..
جراح: الله يخليج يمه.. فتون انتي ومناير ساعدن امي شوي ولي زهب كل شي ناديني من الديوانيه .
فاتن: ان شالله..
ذهب جراح مع الكل .. اما فاتن فقد التصقت عيناها بالنافذه لكي ترى مشعل وهو خارج مع اخيه والشباب.. لكنها لم تقدر.. يا للحظوظ .. لكن ما زال الليل طويل.. و ستستطيع ان تراه .. ولو قليلا. ظلت منهمكه بالعمل مع امها ومناير تسامرهن كثيرا وتعمل قليلا.. حتى عاد جراح يسال مرة اخرى عن الطعام .. جهز كل شي. ولم يبقى الا ان يقدم العشاء ..
خالد : الله يا خالتي .. صج والله عشاج اليوم .. وناسه ههههههههههه
فاتن: احم احم .. أنا بعد اشتغلت فيه
خالد باشمئزاز : وشسويتي ويا ويهج
فاتن: فتوش التمر و ورق العنب والخبز ويا الزعتر
خالد بحزن : لا لا .. يعني ما اكل شي اليوم
فاتن: يمه..
ام جراح: ههههههههههههههههه يمزح وياج يمه علامج؟
فاتن: ما تشوفينه شيقول
خالد : ايه خالتي .. مو كفايه بملجه اختي نورة صادني اسهال وما قدرت منه الا بعد شهر .. كله من فتوشها ..
فاتن بتوسل: يمه
ام جراح: بس يا خالد بسك هواش وياها.
جراح يدخل مرة اخرى: خالد .. اقلك دخل الاكل واقف تهذر ويا الحريم ..
خالد : شسوي بحياتي .. احبهن .. احبهن والله احبهن
مناير: وأنا بعد احبك خالد
خالد ينظر إلى ابنه عمه المراهقه ذات ال13 سنه: مستغنى عن حبج .. لا تحبيني.. اهم شي خالتي الغاليه.
مناير: فقرك يالباهس.. تحصل انت محبة مناير الياسي..
فاتن: اوهوووووو نابليون .. شوي شوي على عمرج ..
مناير: انتي حاقدة مااعور راسي وياج ..
جراح: اووووووووووووف يالله صارت الساعه 8:15
ام جراح: روح يمه وكل شي بيوصل لك
ذهب جراح وجلس خالد يتشكى منه: اووووووووف خالوه.. ولدج هذا ملل..
ام جراح: شوف.. غز عيني ولا تتكلم عن ولدي ..
خالد: والله خالوه.. يملل.. شايب بعمر الشباب.. سوالفه استوت بطاليه .. مو مثل قبل.. كان الشقردي امبينا ..و الحين .. صج ان الجامعه تغير الناس.
مناير: مو بس الجامعه.. الا قول تخصص الجامعه.. يدرس لك علم نفس شتبيه يطلع لك .. عادل امام؟
خالد: والله عادل امام ولا شي حذالج يا نكته زمانج .. علامج انتي دايما قزمه؟
مناير: يمه..
ام جراح : اووووووووووووووه يا خالد خذ الاكل وروح للرياييل بالديوانيه يالله
خالد: تطرديني خالوه.. ما عليه .. اللي يسولف لج عن ام عبد الرحمن ..
فاتن : هههههههههههههههههههههههههههههه والله انك سوالف..
خالد: ما شفتي شي.. للحين ما تزوجنا يا بعد قلبي
مناير: لا لا.. اصلا انت ما بتعرس الا علي أنا وسماهر .. ولا انت ناسي؟
خالد: ههههههههههههه منوور انتي وسماهر ما تتفارجن يعني حتى بالعرس؟
مناير: أيه .. شفايده الحياة بلا سماهر ومناير.. قول لي؟؟
خالد: مصكه بناتج خالووه .. الخبله (يشير إلى مناير) والرقله (يشير إلى فاتن) ..ههههههههههههههههههه
تكتفي فاتن بنظرة فولاذية لابن عمها لكي تكويه بنار الهوى: يا ربي.. هالعيون اشلون املها .. سحر ذوبني بغزلها .. بوسه من عندك حبيبي .. تسوى عندي الدنيا كلها
فاتن: قوم اطلع بره .. بره..
يحمل خالد ما أعطي ويخرج من عند النسوة وهن يتضاحكن عليه وعلى خفة دمه التي ينسي بها الهموم..
ينقل العشا كله لمجلس الرجال.. وتبقى فاتن بالمطبخ تحسبا لأوامر جراح .. ولكنها بقيت لسبب واحد.. أن تحين الفرصة وتستطيع أن ترى مشعل.. يا ترى كيف اصبح الآن.. رأته عن بعد واستطاعت تحديد ملامح منه .. ولكنه يظل مجهولا في بالها .. يا ربي.. اعطف علي واجعلني أراه ولو قليلا..

مضى المساء هادئا إلا من الضحكات الصادرة من المجلس.. سامرت فاتن أمها عند التلفاز وهي تذاكر لأحد الاختبارات المتعددة التي تطرأ باليوم الواحد .. كانت تقرأ في جملة أعجبتها كثيرا.. (أعطي الدنيا ما تريده منك .. ولكن ابقي الجيد ليوم حسابك .. فالدنيا لا تبغي منك إلا الفضلات والبقايا.. ويوم حسابك يطلب منك ما هو طيب).. م.ر. كان هذا الكتاب من عند صديقتها مريم .. أعطتها إياه بدلا عن كتابها الذي اتلف بأحد الأيام بالمدرسة .. انه كتاب مساعد .. أخ مريم الأكبر.. هي لا تعرفه جيدا ولكنها دائما تسمع عنه مختلف الأخبار.. يبلغ من العمر السادسة والعشرين .. على خلق حميد .. شديد التدين والتعبد .. وهذا ما يعجب فاتن به . على الرغم من عدم معرفتها به .. مريم تعتقد أن عقل أخاها مغلق عن الأمور المتحضرة .. ولكن فاتن تفهمه وتفهم تفكيره على أنه السلوك القويم.
مر الوقت كالسهم .. هاهي الساعة الآن العاشرة و خمس و أربعون دقيقة ولم يغادر أحد من الشبيبة .. بقيت فاتن صاحية عند التلفاز تنتظر دخول جراح لكي تنظف المجلس والمطبخ وتذهب للرقاد .. مر الوقت و أصبحت الساعة الحادية عشر و خمسه عشر دقيقة .. دخل خالد على خفة و اندهش من فاتن..
خالد: للحين قاعدة..
فاتن: انتظر جراح يطلع ويا ربعه عشان انظف الديوانيه ..
خالد : خليها عنج باجر نظفيها .
فاتن: ما تعرف امي لازم اهي اللي بتروح تنظفها وتعب عمرها ..
يجلس خالد: ااااااااه والله سوالف ووناسة ..
فاتن تحس بالفضول .. تريد أن تسأله عن مشعل ولكنها تخشى أن تقع بمأزق مع خالد
خالد : واحسن واحد فيهم اهو اللي راد من السفر.. صراحة وناسة وياه ما تحسين للوقت.. مع انه شوي هادئ اكثر من اللي يحسه الواحد .. بس صراحة.. أصيل.
فاتن وعيونها بالأرض ودقاتها بكل عرق بجسدها: ... مشعل؟
خالد: اييه .. والله عجيب هالشخص.. جراحوو ما يرافج الا الزينين..
فاتن: وأنت.. ما عندك ربع؟
خالد: مو شغلج .. أنا الدنيا كلها ارفيجتي .. ما اقدر اثبت على مجموعة من الناس.. لاني وايد احب انوع..
فاتن: ههههههههههههههه
خالد : صدقيني.. ابي اصادق اكبر عدد من الناس.. عشان يوم اموت الناس كلها تذكرني بالخير
فاتن: قص بلسانك .. توك صغير يا اخوي .. لاتقول جذي عن حالك
خالد بابتسامه حزينه وغامضة: الله يخليج يا فتون.. والله انج استويتي مثل عالية الله يرحمها ..
فاتن تبتسم بنفس ابتسامته: الله يرحمها.. لو اموت مااصير مثلها..
خالد: ايه وياج .. لانها وايد احلى عنج .. ههههههههههههه
فاتن توافقه: شعبالك.. بقولك تخسي.. إلا أنا وياك.. محد مثل الغالية .. محد مثل عالية ..
خالد : الله يرحمها .. وياخذج
فاتن تضرب خالد على ذراعه: فال الله ولا فالك يالكريه .. توني شباب
خالد : ههههههههههههههههههههههههههه يالله . سلمي على خالوه الغالية والسبالة منوور وديري بالج على حالج ..
فاتن: وانت بعد .. سلم على الكل وعلى نورو القاطعة.. ماصار انخطبت ونست الكل وياها.
خالد: ايه .. تصدقين يصير لي باليوم الكامل محد يذكرني بدواي ..بس نورة راحت خلاص معناته خالد لازم يروح وياها.
فاتن: ويييييه عليك يالممثل.. اللي يقولون ما تعودت انت على الدوى.. من يوم صغير وانت تاخذه..
خالد: اتدلع علامج انتي ماتخلين الواحد يتدلع.. مصاكه .. يالله مع السلامة
فاتن: الله يسلمك ..
وقفت فاتن بمنتصف الساحة الخارجية ترقب مغادرة ابن عمها .. لم تكن تحس بالعيون التي تراقبها .. تنظر إليها بكل إعجاب.. وبكل شغف.. إنها هي .. لابد وإنها هي .. الفتاة المشاغبة.. المدللة الصغيرة .. التي ملكت قلبي بذلك الصوت.. وذلك السؤال.. ما أحلاها .. كبرت لتصبح كالحورية .. فاتن عادت للواقع ودخلت للمنزل ولكنها التفتت للمجلس الخارجي .. تنظر إليه .. وكأنها نسيت أن المرآة العاكسة تظهر لمن بالداخل المارة من خارج ..غابت هذه الحقيقة عن وعيها وسارت مبتعدة لداخل المنزل .. كان جراح يبحث عنها بداخل المنزل ..
فاتن: نعم ؟
جراح: وينج انتي؟
فاتن: كنت ويا خالد اخاويه لبرع؟
جراح بدهشة: وقفني بالليوان وياه؟
فاتن ببراءة: ايه ليش؟
جراح: يا مسوده الويه . انتي ناسية ان الجامات اللي بالديوانيه عليها مخفي عن اللي بالداخل ..
فاتن أمسكت فمها من الصدمة .. يا ويلي.. ماذا فعلت ؟ يا للمصيبة .. ولكنها تداركت أنها كانت ترتدي حجابها
فاتن: انزين مافيها شي .. أنا كنت لابسه حجابي.. يعني مو سفور..
جراح بعصبية: لا والله.. قلبي ويهج لا الحين اشد حجابج واخنقج .. انقلعي..
فاتن استغربت من أخاها وذهبت بعيدا عنه وعن أعصابه الثائرة.. دخلت لغرفتها التي حصلت عليها من بعد وفاة عمتها الغالية .. جلست على سريرها وهي تحس بالإحراج من لهجة أخاها معها .. لم عليه أن يكلمها بهذه الطريقة.. كم هو لعديم الذوق.. ألا يحسب أن لها مشاعر وأحاسيس .. فليذهب للجحيم .. قامت من على سريرها وهي تفتح شعرها الحريري القصير.. جلست عند النافذة وهي تنظر للسماء المسودة .. الجو كان ساخنا بعض الشي.. لكنها لم ترغب بان تفتح المكيف .. ظلت بحرارة الجو وهي تنظم أبياتا بخيالها ..


من متى يا ناس.. استوى الحب جنون..
ومن متى انقلبت معاني الغرام.. لهيام وظنون
ومن متى صارت الناس ترقب الليل وتعد النجوم
هل يا ترى من يوم بدى قلبي يخفق.. ولا من يوم وصل المزيون

عندما أنهت الأبيات التي مرت بخاطرها .. قررت أن تأوي لفراشها.. وفجأة.. خرج من كان بالمجلس.. لم يكونا إلا اثنين.. جراح والآخر .... هو .. أطفأت جميع المصابيح التي كانت بدارها حتى لا يراها أحد .. وظلت تراقبهم من النافذة .. ضاع قلبها منها .. فهي تراه بوضوح وبكل دقة .. انه هو .. بالفعل قد غيرته السنين ليصبح رجلا وقد خط العمر شواربه وكم يبدو يافعا.. ووسيما .. حتى انه فاق أخاها من شدة وسامته .. يبدو طويلا.. ولكن لا تدري .. فقد هامت روحها إلى أين يقف.. وهاهو يبتعد.. ويختفي عن عيونها .. مغادرا منزلها المتواضع ليدخل إلى منزله الفخم .. غاب عن عينيها .. ورحل .. وساد محل الحبور بقلبها الحسرة .. والألم الكبير.. يا الهي .. ما هذا الشعور السقيم الذي يدب في أعماقي.. لم أحس بهذه اللوعة العجيبة.. أمن أكل أكلته .. أم من ذكرى آلمت قلبي .. أم.. بسبب غيابه .. ما بالك يا فاتن؟ تبنين أحلاما مستحيلة.. نفضت هذه الأفكار عن رأسها وعاودت الدخول .. تمددت على سريرها وهي تفكر به .. لكم من الجميل لو أراه وجها لوجه
ابتسمت وغادرت من العالم الواقعي لعالم الأحلام .. تغوص بالعالم الوردي اللامتناهي.
على أحد الشواطئ.. جلس القلب الحزين .. يفكر فيما أصاب حياته البسيطة .. لم يكن يبلغ الحلم عندما فقد الحب والحياة .. وفقد الأمل والرجاء بالدنيا.. دمعه قهر نزلت على خديه الصلبين .. لم يكن هكذا.. ولم تكن هذه حياته.. بل هذا هو نتاج ما حمله له القدر من أحزان .. الحمد لله على كل حال ..
مسح الرجل دموعه الغزيرة وهو يترحم على روح أغلى حبيبه ... عالية .. كم كانت بمنتهى الجمال الأنثوي والتلقائية والعشوائية .. أحببتها يا ربي ولكن لم يكن لي بالخير أي نصيب.. وها أنا انتحب عليها يوميا .. في كل يوم من هذا الوقت.. وقت لقائنا .. حبيبتي عالية ..
وقف مساعد وهو يتنفس الصعداء.. يحس بالكتمة في قلبه .. يشهق عاليا ويزفر عميقا... عله يجد السكينة .. لكن من أين.. وقد غابت الحبيبة..
مساعد هو أخ مريم الأكبر.. يبلغ من العمر السادسة والعشرين .. يعمل في إحدى المؤسسات المالية الكبيرة ونظرا لخبرته ولحد ذكائه بالحسابات .. ترقى لمناصب عالية وهو في سن بسيطة .. مساعد هو من يتحمل مسئوليه جميع اخوته على الرغم من وجود أباه .. من يرى مساعد يقول انه إنسان صلب وصاحب موقف لا يتزعزع عنه.. مستبد لأقصى الدرجات.. وحاد النظر كالصقر.. ولكن من يعرف بشان مأساته كصديقه أب جراح فسيقول .. معذور .. معذور.. معذور..
مساعد لم يكن من النوع الذي يغرم بأي شيء بسهولة .. ولم يكن يفكر بالحب اساسا.. ولكن .. هي من اغرته .. وهي من اذهلته وحكمت عليه بالسجن الابدي بحبها .. لم يكن يحتاج ان يراها الا مرة واحدة ويقع اسير سحرها.. كانت جميله .. ناعمه .. تعشها حتى الارض التي تسير عليها.. ابتسامتها اكسبتها محبة العديد من الناس.. ولكنها احبته هو . وعشقته هو .. و اخيرا.. تركته هو ..

قبل أن يغادر أرسل قبلة للسماء وهو يقول : تصبحين على خير يا حياتي ..... وغادر.

~ْ ...: زهـــرة القطآف :... ْ~

زهر القطاف
دخل ضياء إلى منزله بعد أن عاد من المكتب الذي يعمل فيه وكان منزله جميلا وواسعا وفخما فقد كان ضياء غنيا جدا وقد تزوج منذ فترة قصيرة حبيبته سمية التي رزق منها بعد سنة من الزواج بطفل ذي وسامة وجمال اسماه والداه عبد الله وقد فرحا به كثيرا فقد ملأ عليهم حياتهم وبقي الوحيد لهما . ومرت السنين بسرعة في سعادة كبيرة بينهم ولكن شاء القدر بأن لا تتم سعادة هذه الأسرة فقد توفي ضياء واصبح عبد الله يتيما ولم يجاوز العشر سنوات وترك ضياء وراءه حملا ثقيلا على سمية في تربية صغيرها بعد أن فقد ضياء كل ما يملك من مال بسبب الديون المتراكمة عليه ويوما بعد يوم أخذت سمية تبيع أثاث المنزل حتى لم يبقى لها سوى المنزل الذي اضطرت إلى بيعه هو الآخر واشترت لها ولابنها منزلا صغيرا يكفيهما واشتغلت خياطة لكي تنفق على المنزل وحرمت نفسها من الزواج وفاء لزوجها وحرصا على تربية عبد الله .
وبد سنوات شبّ عبد الله وسيما أشقر الشعر عسلي العينين يتميز بطوله الفارع رشيق القوام ذا شخصية قوية رجلا بكل معنى الكلمة فبعد أن دخل المدرسة بفضل أمه التي سهرت عليه الليالي . أصبح عبد الله رجلا يمكن الاعتماد عليه على الرغم من قلة الأصدقاء .
وذات يوم خرج عبد الله من منزله وفوجئ بابنة جيرانهم الجدد ، فتاة جميلة شعرها أسود داكن ذا لمعة ساحرة بنية العينين اعجب بها كثيرا ولكنه لم يستطع الكلام معها لأنه لا يعرفها وقد رآها لأول مرة في الحي . وبدأ يرصد خروجها كلّ يوم في طريقها إلى المدرسة دون أن يعرف شيئا عنها سوى إنها تصغره بأربع سنوات فكانت في المرحلة المتوسطة وهو في الصف السادس الإعدادي وبعدها بأيام قليلة رأته وهو ينظر إليها بإعجاب فبادلته نظرة إعجاب متبادل من الطرفين دون أي كلام بينهما وقرر عبد الله أخيرا أن يكلم فتاته الحسناء فتقرب منها وقال :-
_ مرحبا مساء الخير .
_ مساء النور .
_ أ أنت جارتنا الجديدة ؟
_ نعم لقد سكنا منذ فترة قصيرة في هذا المنزل .
_ ما اسمك ؟
_ زهر وأنت ؟
_أنا عبد الله وحيد لأمي فقد توفي والدي منذ عمري عشرة سنين .
_ أنا أيضا وحيدة لوالدي ونحن نعيش هنا مع جدتي .
_ لقد سعدت بمعرفتك وأريد أن نكون صديقين منذ ألان .
_ هذا من دواعي سروري يجب أن أذهب قبل أن يقلقا عليّ أبي وأمي أراك غدا إلى اللقاء .
_ إلى اللقاء مع السلامة .
وذهب كل واحد إلى منزله فعاد عبد الله إلى منزله والسعادة تملأ قلبه لأنه تكلم مع زهر فتاته الوحيدة التي تعرف عليها ودخل إلى منزله وقال لوالدته : _
_لقد تعرفت على ابنة جيراننا الجدد الذين سكنوا أمامنا .
_وكيف هي ؟
_آه ، إنها جميلة بكل معنى الكلمة ولطيفة واسمها زهر .
_وهل أعجبتك هذه الفتاة ؟
فاحمر وجه عبد الله من الخجل وقال : _
_ نعم إنها محبوبة وقد نلت إعجابها .
_آه … لهذا أراك اليوم ستطير من الفرح وعلامات السعادة على وجهك .
فابتسم عبد الله ابتسامة خفيفة وقال :
_أمي أرجو أن تذهبي إلى منزلها وتتعرفين على والدتها وجدتها وتباركي لهم على المنزل .
_تدلل من عيوني ،تأمر أمر حبيبي .
أراد عبد الله أن يرى زهر بسرعة وأن يأتي اليوم الثاني لكي تذهب والدته إلى منزل زهر وتتعرف عليهم ويتعرفون عليها . وجاء اليوم الثاني وذهبت والدة عبد الله إلى منزلهم وتعرفت إليهم وقد أحبت زهر كثيرا ووالدتها وجدتها، وانتهت هذه المقابلة بصداقة العائلتين واصبح عبد الله يرى زهر كل يوم ويكلمها ولا يستطيع مفارقتها أبدا وقد نجحت زهر ونجح عبد الله أيضا واختار الكلية العسكرية لكي يساعد والدته ويطمئن على مستقبله مع زهر ، وفرحت له بنجاحه ودخوله هذه الكلية وأصبح حب كبير يجمع الحبيبين عبد الله وزهر . وقد علمت والدة زهر بقصة حبها مع عبد الله وحدث شجار كبير بين زهر ووالدتها وعلمت أيضا باللقاءات كل يوم ولم ترضى والدتها لهذا الوضع وقد أخبرت زهر بالموضوع .
ذهب زهر إلى المدرسة كعادتها وهي حزينة لا تتكلم مع أحد ومر عليها الدوام وكأنه شهر وعند طريقها إلى المنزل رأت عبد الله مبتسما كعادته ولكنه تعجب وقال في نفسه لم يا ترى هي حزينة هكذا فقال لها متسائلا :-
_ لماذا حبيبتي حزينة هذا اليوم ؟
نكست رأسها وخصلات شعرها اللامعة على عينيها وقالت :
_لا شيء .
_ وهل تخفين ذلك على حبيبك الذي يحبك .
فامتلأت عيون زهر بالدموع وقالت بضيق نفس :
_ لقد علمت أمي بالموضوع .
_ أرجوك لا تبك وكيف علمت ؟
_ كنت قد أخبرت جدتي بذلك لأنني لم استطع إخفاء شيء عنها ولا يوجد لدي أحد أكلمه غيرها وهي أخبرت أمي بذلك .
_قالت يجب أن لا أراك ولا أكلمك بعد ألان .
_ زهر أنا اليوم الذي لا أراك فيه لا اعرف ماذا يحدث لي .
_وقالت أيضا عليك أن تخطبني .
_ أنا سعيدة لهذا الكلام ولكني لا أستطيع القيام بذلك ألان .
_ إذن أنت لا تحبني ولا تريدني زوجة لك وانك كنت تتسلى فقط .
رفع عبد الله رأس زهر بيده ومسح دموعها وقال :
_ حبيبتي أنت تعلمين كم أحبك ولا أستطيع مفارقتك أبدا ولكني طالب ألان والموقف صعب عليّ .
مسحت زهر الدموع من على وجنتيها ونظرت إليه وقالت :
_أذهب لا تكلمني وإذا رأيتني تجاهلني ولا تنظر إلي فأنا لا أريد أن أتشاجر مع والديّ مرة أخرى .
_زهر أنا احبك كثيرا ولا أستطيع العيش بدونك وأنت ……….
سارت زهر مسرعة دون أن تسمع قوله إلى منزلها وهي حزينة لخذلان حبيبها لها .وبعد لحظات ذهب عبد الله إلى منزله فاقدا الأمل ودخل إلى غرفته يفكر ويفكر بزهر والكلام الذي قالته وهو مستاء جدا والدموع بعينيه وكاد عقله ينفجر من التفكير وأعتقد أنه لن يرى زهر ثانية وفجأة دخلت عليه والدته وقطعت سلسلة أفكاره وقالت :
_ لماذا حبيبي حزين ليس من عادتك هل حصل شيء أزعجك ؟
_ لقد حصل خلاف كبير بيني وبين زهر .
_ وما الذي حصل أفرغ لي همومك فأنا والدتك التي تحبك .
_طلبت مني أن أخطبها .
_ وما المحزن في ذلك فأنت تحبها .
_ إن لم أخطبها ألان فلن أراها بعد اليوم وسوف تتركني وأنا أحبها،أنت تعلمين أنني طالب ولا أستطيع الزواج منها ألان .
وما المشكلة فهي فتاة وتخاف من كلام الناس وإذا تريد أخطبها لك غدا .
_ أ أنت موافقة يا أمي !
_ نعم بشرط أن تخطبها ألان لكي لا يأخذها أحد منك ولا يوجد شيء يثير كلام الناس وبعد أن تتخرج تتزوجان .
أنت أعظم أم في العالم .
وقبلها وقال لها تصبحين على خير واستلقى على السرير وهو مسرور ينتظر أن يأتي اليوم الثاني ليخبر حبيبته زهر بالموافقة حتى غفى دون أن يشعر .
وأتى اليوم الثاني وذهبت زهر إلى المدرسة وعند طريقها إلى المنزل سمعت الصوت المألوف لديها يناديها فإذا عبد الله ورائها فقالت له :
_نعم ماذا تريد مني ألان ؟
_ أنا أحبك ولا أريد الفراق يسيطر على حبنا .
_ أنا أيضا احبك وأنت تعرف ذلك وتعرف ما قولي .
_لقد تكلمت البارحة مع والدتي بالموضوع .
فتشوقت زهر لسماع المزيد وقالت له :-
_ وما الذي قالته ؟
قالت لي إنني طالب (فقلقت زهر وتألمت وفجأة انطلق صوت عبد الله بكلمة ) وستأتي غدا عندكم لتخطبك .
فابتسمت ابتسامة خفيفة والدنيا لم تسعها من الفرح وقالت ودموع الفرح تنهدر
_ أحبك أكثر من أي شيء بالعالم .
نظر إليها مبتسما وقال :
_ أحبك يا حبيبة عمري يا ملاكي الوحيد وأخيرا سنبقى إلى الأبد إن شاء الله .
ذهب كل واحد إلى منزله وهما سعيدين وعندما أتى الغد تمت الخطبة بموافقة الجميع وأصبح عبد الله يرى زهر أكثر من أي يوم ويجلس معها ويكلمها ويخرجون إلى المناطق السياحية والمتنزهات وكل مكان جميل في العراق .
ويذهب عبد الله إلى عمله كل يوم وفي الإجازة يذهب إلى والدته ويسلم عليها ويطمئن عليها وإلى خطيبته وحبيبته زهر ويخبرها بمدى اشتياقه إليها وهي كذلك ويرميها بكلماته الساحرة ومغازلات عن الحب .
وبعد فترة أتت الحرب وكان على عبد الله أن يذهب إليها ليقاتل الأعداء ويدافع عن الوطن ، وانقطعت الإجازات ولم يرى الحبيبان بعضهما فقط يرسل عبد الله كل فترة رسائل إلى حبيبته ويطمئنها عليه . وأشتعل شوق الحب للحبيبين الرائعين الذين لم يشهد لحبهم أحد ولكن القدر وما يشاء شاء أن يأخذ الشاب المتيم لحبه لزهر وهو في أجمل أيام حياته من حبيبته الأولى والأخيرة زهر وانطلقت الروح الطاهرة إلى السماء دون عودة وفرق الموت بين الحبيبين فقد استشهد استشهد الفارس الشجاع عبد الله فداء لوطنه العراق وهو خالد حي لا يموت . بسم الله الرحمن الرحيم " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون " صدق الله العظيم .
20-9-2003

::::.... حبــي لكـ حـد الجنون ....::::


حبيتها حب ما ينوصف
بس للأسف

اولا احب اذكرلكم سبب رواية القصة
السبب هو انه انا انخنقت من اللي صار معي ولاااازم افضفض

القصة :
الصدفة جمعتني معها بطريق السفر من السعودية (الخبر) الى الأردن (إربد)
لما شفتها ما تتصوروا ايش صار فيني
انا كنت ما اهتم لامر البنات بس ما بعرف هاي البنت دخلت قلبي كملكه جلست على عرشها وما من قوة تشيلها من منصبها
فكنت احاول اتقرب منها بعدة طرق
مثلا اشيل عنها اغراضها
ولما وصلنا استنيت لحد ما ركبت تكسي
وسألتها اذا محتاجه مساعدة ولا لا

بس ما بعرف حسيت انه ما رح توقف القصة هنا

فبالصدفة شفت اللي كان معي بالسفر وقال لي انها هي معاه بالجامعة
فصرت اروح كل يوم ابحث عنها
زي ابرة في كومة قش
لانه جامعتها فيها 30 الف طالب
وكبييييييييرة (جامعة العلوم والتكنولوجيا)
وسبحان الله
من بين كل هالطلاب والقاعات
الصدفة خلتها تأخذ نفس المحاضرة مع نفس الشخص اللي قال لي انها معاه بالجامعة
من الساعة 4 الى ال 5 مساءً
فصرت استناها على الباب بس على شان ارتاح نفسيا
بس ما قدرت اشوفها بدون ما افاتحها بالموضوع
وقلتلها
وقالتلي انه هي ما بتفكر بالموضوع ابدا (انها تكون علاقة)
بس وعدتني انها تفكر
وأعطتني ايميلها
على شان ارسللها التصاميم اللي انا عامللها اياهم على الفوتو شوب
وبعثتهم
اسبوع وما ردت
رحتلها مرة تانيه على الجامعة
ما شفتها
لانها كانت عامله حادث سياره
ونامت بالمستشفى
فانا تعبت فنفس اليوم ونمت بالمستشفى ضغطي صار 80 على 40
ولما طلعت رحتلها
سوت نفسها مو شايفيتني
لحقتها
وكانت زي اللي بتصرف
رحتلها مرة تانيه
وسوت نفسها مو شايفيتني


وكل هاذا معناه لأ
والكلام هاذا حزنني كثير
تعبت نفسيا
رحت على المستشفة نيموني هاناك على شان الضغط
ومن هاذي اللحضه انا ما عدت اكترث لموضوعها (اللي نساك نساه)
بس انا قلبي مجروح لانها الاولى بحياتي وحبيتها حب
تفريغ طاقة انسان
طول عمره مو مفكر بالبنات ابدا
ولما شافها انفجرت عاطفتي
وانا ابحث عن حل الى الآن
بدون ما افقد كرامتي

....:::: قصـــــة حـــب ::::....

قصة حب
الزمان: أثناء حرب الخليج يوم الثامن والعشرين من يناير من عام ألف وتسعمائة وواحد وتسعون
المكان: إحدى الكتائب العسكرية السعودية في الحدود الشمالية للمملكة
الساعة: 5 فجرا
أعلن في الكتيبة أمر التعبئة السريعة لتغيير المكان وهو إجراء روتيني يتم فعله كل بضعة أيام, وأحيانا يكون إجراء تكتيكي لأسباب عسكريه بحته.
استيقظ الرقيب خالد على صياح بعض زملائه وهم يفككون شراع الخيمة من فوقه, فعرف أنهم مغادرون..
وكان خالد طويل القامة, ويميل إلى البياض, تقاسيم وجهه متناسقة,ويدل على الطيبة..
قام ورتب أغراضه بسرعة, وجرى إلى ساحة العلم حيث كان يؤخذ التمام(إجراء العد), وبينما هو يجري سقطت منه رسالة, ولم يلاحظ سقوطها..
الساعة: 7 مساءا
بينما كان الرقيب خالد يرتب أغراضه في الموقع الجديد, تذكر الرسالة, فأراد ان يطمئن لوجودها, تحسس جيوب بدلته, وصعق حين لم يحس بوجودها, وبحركه سريعه لا ينافسها في السرعه الا نبضات قلبه ادخل يديه في كل جيوب البدله, ولكن محاولاته للبحث عن الرساله بائت بالفشل!!
خرج خالد مسرعا من الخيمه ذهب الى كل مكان وطئته رجليه في الموقع الجديد بحثا عن تلك الرساله, ولكن ايضا لم يجد شيئا, فأيقن انه فقد الرساله في الموقع القديم, فذهب مسرعا الى خيمة اخرى مخصصه لنوم الجنود, وكانت تعج بالجنود والصياح, فدار بعينيه المكان, حتى وقع نظره على العريف أحمد, فذهب اليه وربت على كتفه طالبا منه اللحاق به الى خارج الخيمه..ففعل.
كان أحمد أعز اصدقاء خالد, وعلى الرغم من أحمد ليس لديه الكثير من الأصدقاء, لخشونة طبعه, الا أن خالد يعرف الإنسان الذي خلف هذا الجسد, ويحبه, وكان أحمد اقصر من خالد, وأصغر منه, ولكن الذقن الذي يتزين به, تزيده عمرا..
أحمد: هلا أبو خلود.
خالد: هلا احمد, ابيك بخدمه.
أحمد: آمر؟؟
خالد: ما يأمر عليك عدو, بس فيه غرض نسيته في محلنا القديم, وأبيك تساعدني نروح نجيبه.
أحمد: أنت انهبلت؟؟, دام ان انك نسيته, ان رأيي انك تنساه على طول.
خالد: تكفى والي يرحم والديك, انا مالظاهر يبي يجيني نوم ولا راح ارتاح الين القاه.
أحمد: والله ودي اساعدك, بس ياخوي حنا بحالة حرب, وانت عارف وشي عقوبة الخروج من المعسكر, وبعدين وعلى ايش تبينا نروح؟؟, ولا انت ولا أنا نعرف وين كنا فيه, ولا وين حنا فيه الحين؟؟.. وبعدين وشو هالشي الي ما تقدر تعيش بدونه؟؟
خالد وعلى وجهه أثار الأسى: ضيعت رسالة ميسون.
تغير وجه أحمد, فقد كان يعرف قيمة هذه الرساله عند خالد.
أحمد: طيب وشلون تبينا نروح ندور عليها؟؟
خالد: أخوك محمد.
أحمد: محمد؟؟.. أنت أكثر واحد عارف اني ما كلمت محمد من يوم وفاة الوالد, وانت عارف نوعية العلاقه بيني وبينه!!!
خالد: انا عارف, بس محمد هو الوحيد الي نعرفه في الفصيل الأول, وهو الي يعرف موقعنا القديم, وموقعنا الجديد, وبعدين لو المسأله ميب خطيره, ما كان طلبت منك هالطلب, ولا حطيتك بهالموقف.
أحمد: طيب... بس... كيف تبينا نروح هناك؟؟
خالد: ابروح اكلم يوسف في التموين, وابشوف اذا كان ممكن يدبر لنا سياره. وانت رح جب محمد.
أحمد: طيب وين القاك؟
خالد: تبي تلقاني عند خيمة التموين.
وراح كل في طريقه..
وصل أحمد لم خيمة الفصيل الأول, وأول ما دخل الخيمه, وقع نظره على محمد, فأشار له بأن يخرج الى خارج الخيمه.
كان محمد أصغر من أخيه أحمد, ولكنه قريب من ملامحه كثيرا, ويهتم كثيرا بهندامه, فالذي يراه لا يعتقد أنه جندي في حالة حرب, ولكنه محبوب من الجميع.... الا أخيه..
محمد(وهو يحاول أن يخفي علامات الإستغراب عن تمحياه): هلا أحمد.. كيف الحال؟
أحمد: شف.. لو ان المسأله ل22ي كان ما جيتك, ولكن خالد في مشكله, ويبي مساعدتك.
محمد: طيب رد السلام.
أحمد: هذا الي عندي.. وش قلت؟؟
محمد(بعد أن ارتفعت نبرة صوته): الى متى تبي تصير حاقد علي؟؟.. ابوك الي مات هو ابوي بعد..الى متى تبي تعاملني كني أنا الي ذبحته؟؟
أحمد: ممتاز أنك تذكرت أنه أبوك, لأنك ما كنت تتصرف على هالأساس!!
محمد(خفت صوته حتى صار اشبه الى الهمس): ياخي ما يكفي العذاب الي انا فيه؟؟.. يعني تتوقع اني ما أعرف غلطتي؟؟, يعني تتوقع أني ذقت
لذيذ النوم من ذاك اليوم؟.. يا شيخ صعودي على ذيك الرحله قبل وفاة الوالد كان أكبر خطأ سويته في حياتي, ومنيب محتاجك علشان تذكرني.
أحمد(بصوت رقيق): طيب الحين تبي تساعدنا ولا لا؟؟
محمد: وشي المشكله؟؟
أحمد: تعال وأنت تعرف.
وراحوا متجهين لم خيمة _التموين..
وفي هذه الأثناء..وعند خيمة التموين..
خالد: تكفى.. الشي الي فقدته شي عزيز علي مره.
يوسف: والله ودي اساعدك, بس ما عندي ولا سياره جاهزه, انت عارف اننا تونا منتقلين, وتجهيز السيارات يصير باليوم الثاني.. بس..
كان يوسف مثال الشخص الذي يعلم كل شئ عن أي شي في محيطه, اما بالنسبه لشكله, فهو يعطيك الأنطباع بالقوه, فهو ضخم الجثه, ولكن بشكل متناسق, ويعرفه كل من في الكتيبه.
خالد: بس ايش؟؟.. تكفى..
يوسف: تعرف عبدالمحسن من مكتب رئيس الكتيبه؟؟
خالد: ايه عرفته.. الولد الصغير..اظنه توه داخل الجيش قبل شهر.
يوسف: ايه هذا هو.. هذا يا طويل العمر معه سيارة الميجور الأمريكي, علشان ينظفها ويعبيها ديزل.. وهو دايم يجي يتلزق فيني انا والشباب, بس حنا ما نعطيه وجه علشانه صغير.. أظنه ما كمل 16 سنه... وانا ممكن اكلمه يعطينا السياره الليله..
خالد: تكفى.. ما فيه الا هالحل.
وفي هذا الوقت جا أحمد ومحمد, وانضموا لخالد ويوسف.. وشرحوا القصه للجميع..بدون ان يبينوا ماهية الشي المفقود..وذهبوا جميعا الى مخيم رئيس الكتيبه, بحثا عن عبدالمحسن..
وصلوا الى المخيم, وأشار يوسف الى السياره, فذهبوا جميعا اليها.. وكانت سياره من الدفع الرباعي, ومن انتاج السنه ..
وجدوا عبدالمحسن نائما داخل السياره.. وكان عبدالمحسن ضئيل البنيه, أبيض الوجه, حتى أن شاربه لا يكاد يبان, ولكنه دائما يحاول أن يتصرف مثل باقي الجنود, ويخفي خوفه من الجميع..
فتح يوسف الباب وأستيقظ عبدالمحسن بسرعه ورفع مسدسه على يوسف..
يوسف: هدئ اعصابك.. هذا انا يوسف من التموين ومعي بعض الزملاء.
عبدالمحسن بعد ان انزل المسدس: انا آسف, منيب متعود أنام في السياره.
يوسف : ميب مشكله.. نبيك بخدمه..
عبدالمحسن(بعد ان ارتسمت ابتسامه على محياه): خدمه؟؟.. آمر وش دعوى.. وش ممكن اخدمكم فيه.
يوسف: نبي الموتر.
عبدالمحسن: هااااه... الموتر.. ما اقدر اعطيك اياه.. هذا عهده علي من الميجور.. ممكن يفصلوني اذا ضيعت المفتاح.. عاد كيف الموتر بكبره؟؟..
يوسف: حنا ما راح نسرقه.. حنا نبيه بس ساعتين, ونرجعه على طول..
عبدالمحسن بعد تفكير.. والحاح من يوسف: طيب بس اجي معكم.
يوسف القى نظره على خالد, فأوما خالد برأسه بالموافقه..
يوسف: ميب مشكله.
ركبوا جميعا السياره متوجهين الى الموقع القديم, دليلهم محمد, ويقودهم عبدالمحسن.. مرت ساعه, قبل أن يصلوا الى المكان المطلوب..
يوسف: طيب وش أنت فاقد؟؟ علشان ندور معك؟؟
خالد(بعد تردد): رسالة من شخص عزيز.
يوسف: ايش؟؟.. جايبنا هنا.. وتحط مستقبلنا في خطر علشان قطعة ورق؟؟.. أنت انهبلت؟؟
محمد(عاتبا): ما هقيتها منك يا خالد!!!
خالد: أنا آسف يا شباب, هاذي رسالة كتبتها لي زوجتي قبل ما أجي هنا, وأنا كتبت عليها في الجهة الثانية رسالة لها في حالة صابني شي لا سمح الله, والرسالة غالية علي بالحيل, ولا ما كان حطيتكم بهالموقف.
عبدالمحسن: طيب يالله بسرعة خلونا ندورها علشان نرجع, أنا قلبي بدا يعورني.
وبدأوا بالبحث على أنوار السياره.. وبعد مده ليست بالقصيرة, صرخ أحمد: أظني لقيت شي؟
وذهبوا جميعا الى حيث أشار أحمد, فنظر خالد, ثم سقط على ركبتيه وحمل الرسالة, وشمها.. وانفرجت اساريره.. وضم الرساله الى قلبه.
وقال: هذا عبير الغاليه ميسون.

الفصل الثاني
..*..*..*..*..(مـن هــي مــيســـــــــــــــــــــــــــون ؟)..*..*..*..*..
ركبوا جميعا السياره عائدين الى المخيم..
قطع عبدالمحسن السكون بقوله: اقول خالد, أنا عارف انه ما بيننا معرفه, بس ابقولك الصراحه, انا اول مره اشوف علاقه زوجيه مثل علاقتك بزوجتك, وانا الي اعرفه انك توك معرس, يعني ما دخلت, اكيد انها من الجماعه ولا؟؟
يوسف(بعد ان ضرب عبدالمحسن على رأسه): اقول ورا ما تستحي علىوجهك وتناظر طريقك, ما بقى الا البزران يتكلمون عن العرس!!
خالد وهو مبتسم: والله انتم يا شباب ما قصرتوا معي, وراح اقولكم قصتي مع ميسون من الألف الى الياء, بس الي ينقال بهالسياره ما يطلع.. اوكيه؟؟
عبدالمحسن متحمس: اوكيه..
يوسف ومحمد: اسلم.
خالد: سلمتوا.. أحمد يعرف القصه كلها.. القصه بدت في سوق العويس في يوم خميس رائع..كان دوري اني افتح محل الوالد في ذاك اليوم, لأنه كان يوم اجازة الوالد, وكنت انا واخواني نتناوب على الخميسات, وكان ذاك اليوم دوري..وكان محلنا عباره عن محل ملابس نسائيه جاهزه..
جيت متأخر لم المحل, حوالي الساعه 10 الصبح, ولقيت عند المحل بنت في بداية العشرينات, ومعها وحده اكبر منها بكثير, تبين بعدين انها امها, اول ما شافتني افتح المحل, دخلت هي وامها بدون احم ولا دستور, وقبل ما انتهي من فتح البوابه والأنوار.. مشيتها, وقلت يمكن مستعجلين, دخلت المحل, ونطيت ورا الماصه, وثمن جتني وسألتني البنت: أنت خالد؟؟
انا: ايه انا خالد, اذا كنتي تبين تسألين عن البضاعه الجديده ترى ما عندي بها علم..
قاطعتني وقالت: ليش تأخرت؟؟
انا: عفوا يا خاله, المحل محلي, واجي متى ما بغيت.
قاطعتني مره ثانيه وقالت: انا زبونه دايمه هنا.
انا: تشرفنا المحل محلك, شوفي الي يجوز لك, وادفعي سعره , ولا توكلي على الله.
ميسون: انت وش فيك جفس؟؟, انا ما جيتك اشحت..
قاطعتها امها: ميسون؟؟.. انهبلتي؟؟
والتفتت على (الأم) وقالت: هذا بكم يا شيخ؟؟
انا: هذا ب70, ونعطيك اياه ب65.
ميسون: 65, تبي تلعب علينا انت؟؟..
انا: والله هذا مكسبه 5 ريال.. يعني ما يرضيك ابيعك اياه بخساره..
ميسون: اجل لاعبين عليك, انا شايفته بمحل ثاني ب50..
انا: جيبيه لي واشتريه منك ب55.
ميسون: انا منيب فاضيه اجيبه لك.. المهم.. طيب هذا قماشه زين ولا خرابيط؟؟
انا: هذا يا خاله ازين من الي اشين منه.
ميسون: ماش انت ما عندك علم, الله يهدي صالح الي دلنا على محلك..
قالتها وهي تسحب امها وتطلع برا المحل..
وانا تذكرت ان صديقي صالح قالي ان اخته وامه يبون يجون لم المحل, وكان يبيني اتوصى بهم.. وانا نسيت المسأله كلها.. فرحت ادورهم في المحلات القريبه, ما لقيتهم.. فقررت اني اتصل على صالح بالعصر علشان اعتذر منه.... بس الصراحه.. الإعتذار ما كان هو السبب الرئيسي..
جاء العصر, فرفعت السماعه, ودقيت رقم بيت ابو صالح, وردت علي ميسون نفسها.. على طول تذكرت صوتها..
ميسون: الو؟؟
انا: الو؟؟ مساء الخير..
ميسون(بصوت عالي) : انت ما تستحي على وجهك؟؟
انا: عفوا؟؟
ميسون: انت ما عندك خوات تغار عليهم, ما عندك شغل الا ازعاج العالم, ترى رقمنا مراقب, ونبي نجيبك, وابخلي اخواني يجلدونك لين تقول بس, ثمن يبون يودونك لم الشرطه تشوف شغلها معك يالحمار.
انا(مدري وش اقول) : عفوا أختي....انا خالد صديق صالح, صالح فيه؟؟, ممكن اكلمه اذا ما كان فيه ازعاج؟؟.
ميسون بعد ما سكتت لحظات:اووووه.. طيب ورا ما قلت كذا من الصبح؟؟.. لحظه..
بعد شوي رد علي صالح
صالح:هلا ابو خلود.. اسف لسوء التفاهم الي صار مع اختي قبل شوي, يا شيخ فيه واحد حمار مزعجنا بهالتلفون, مع ان ميسون ما تقصر معه, تعطيه من الحامي, بس ما يتوب.
انا: عادي يا رجال, عندنا وعندكم خير.. المهم.. انا بغيت اعتذر منك عن الي صار مع الأهل اليوم في المحل, بالصراحه ما عرفتهم, وطلعوا من المحل زعلانين, وانا جبت القطعه الي كانوا حاطين عينهم عليها, وابعطيهم اياها هديه من المحل.
صالح: ما فيه داعي يا رجال, وما صار الا الخير.
انا: عاد انا جبت القطعه, ولا ابيك تكسفني, ومنها نشوفك يالقطوع.
صالح: دامك مصمم اجل ورا ما تجي تتقهوى عندنا الليله؟؟.
انا: تم, اجيك بعد صلاة العشاء.. مناسب؟؟
صالح: مناسب.
وصليت العشاء ورحت لم بيت ابو صالح.. ودقيت الجرس.. ورد علي صالح, وقال: هلا خالد, انا بدورة المياه, ادخل لم الخيمه, دقايق واجيك.
دخلت لم الخيمه...وجلست, لقيت جريدة اليوم, فتحتها.. وقعدت اقرا.. بعد شوي.. دخلت ميسون تحسبني صالح
قالت: سلام..
واخذت وحده من المجلات وجلست..انا تنحنحت.. بس ما انتبهت.. حسبتني صالح ارد عليها السلام من ورا الجريده..
قالت: ترا خويك خالد هذا شايفن نفسه بالحيل, يعني مدري من الي معطيه الإنطباع انه وسيم ولا فوق الناس؟؟, وانا الصراحه ما ندمت اني قلت عنه انه حمار في التلفون, حتى وانا غلطانه, ما ادري اول ما شفته ما دخل قلبي, ويوم سألته عن قماش القطعه, قال ازين من الي اشين منه(قالتها وهي تقلد صوتي بإستهزاء), يعني انا ما اقول الا الله يعين مرته عليه, مع اني اتمنى وادعي ربي ليل ونهار انه ما يصير متزوج, يعني حرام تنظلم معه مرته.. (وسكتت شوي..ثمن كملت) يعني حتى لو كان وسيم شوي, وطويل, هذا ما يعطيه الحق انه يتفلسف على الناس, لا ويوم سألته عن قماش القطعه قال....
(قاطعتها انا بصوت عالي شوي) وقلت من ورا الجريده(وانا ابتسم): ازين من الي اشين منه...
هي سمعت صوتي من هنا.. ورمت المجله, وركضت لم جوا البيت من هنا..
وبعد دقايق جا صالح, وكان واضح انه ما عرف وش الي صار, وانا استحيت اقوله..
والصراحه ان طول المده الي كانت جالسه فيها معي بالمجلس كنت رافع الجريده, وكنت احاول اني ما اناظر, بس أول ما حسيت انها تبي تروح وهي في طريقها لم باب الخيمه مسرعه, لمحتها.. وليتني ما لمحتها..كانت أجمل مخلوق شافته عيوني, تصدقون يا جماعه, أني في ذيك الليله ما نمت, كنت قاعد أصلي طول الليل, حسيت أن اللمحه الي ما تجاوزت ثانيه وحده, تسوى عمر كامل, كانت لابسه قميص احمر, ورافعه شعرها, وكانت بيضاء, لدرجة أن القميص الأحمر صار اغمق من الدم.. قعدت في ذيك الليله أصلي وأطلب المغفره, لأن الذنب الي سويته في ذيك الليله شعرني بسعاده غريبه مثل سعاده الي سرق اكبر بنك بالعالم, ولا أحد درى عنه..
وجاء وقت صلاة الفجر, وجاء لمي أبوي يصحيني, ولقاني صاحي.. بعد الصلاة, وأنا ماشي مع الوالد من المسجد لم البيت..
قلت له: وش رايك تصير جد؟؟
التفت علي وابتسم, واسرع بخطواته..
قلت له: انا اكلمك.. وراك عجل؟؟
التفت علي, وهو ما زال سريع الخطوه, وقال(وهو يبتسم): اببشر العجوز..
عبدالمحسن مقاطع كلام خالد: يا شباب فيه شي غريب بالمخيم..
وكانت يده تؤشر على المخيم..
-----------------------------------------------------
الفصل الثالث
..*..*..*..*..(العــــــــــــــار) ..*..*..*..*..
الجميع أحس بأن هناك شي غريب في المكان, فالسكون غريب, وتكاد تكون كل الأنوار مطفأه...
وفجأه..
فتحت كشافات المعسكر كامله, وكانت جميعها موجهه نحو السياره التي يقودها عبدالمحسن, وبعد لحظه من الزمن, بدأ يتبين الموقف لجميع من كان في السياره, فكان جمع كبير من الجنود موجهين فوهات مدافعهم ومسدساتهم نحو خالد وزملائه, وتبين أن قائد الكتيبه موجود ايضا..
همس اللواء قائد الكتيبه مع مساعده العقيد, وذهب..
أمر العقيد مجموعه من الجنود بأنزال كل من في السياره, والذهاب بهم الي خيمة الحجز..
سكون غريب كان يعم المكان في خيمة الحجز, وكسر عبدالمحسن حاجز الصوت بقوله..
عبدالمحسن: وش راح يصير الحين بنا يا جماعه..
يوسف: هاذي يسمونها عصيان أوامر عليا أثناء الحرب, وفيها ذبح, خلونا نتمنى انها تصير على فصل تأديبي, بس لازم نجيب سبب مقنع لخروجنا من المعسكر..
محمد: تبينا نكذب؟؟
يوسف: أنت شايف حل ثاني؟؟, لو نقولهم اننا رحنا علشان نجيب رساله ما راح يصدقوننا, وراح تبدأ الشكوك..
أحمد: انا رأيي من رأي يوسف, نعطيهم أي سبب مقنع.
عبدالمحسن: أنا ما اعرف أكذب.
وبدأ صوتهم بالأرتفاع..
يوسف: شف.. أنا ما راح أموت بتهمة الخيانه.. أنت تسمع؟؟
محمد: أنا اقول نقولهم الصراحه, وندعى أن الحكم يصير مخفف..
وأرتفع صوتهم أعلى وأعلى.. حتى تكلم خالد..بصوت عالي..
خالد: يا شباب؟؟
سكت الجميع..
خالد: أنا آسف جدا اني جريتكم معي وسببت لكم هاذي المشاكل, وأنا راح احلها لكم, راح نقولهم أني أجبرتكم وبقوة السلاح, وبكذا تطلعون منها..
أحمد: أنت انهبلت, محد مننا راح غصبن عليه, صحيح أننا رحنا علشانك...
وقطع كلامه صوت الجندي يدخل الى الخيمه, ويطلب خالد للتحقيق معه..
راح خالد علشان يحقق معه..
دخل خيمة اخرى, وكان موجود فيها العقيد, مساعد رئيس الكتيبه, والميجور, وجندي سعودي يكتب المحضر..
مرت حوالي نصف ساعه قبل أن يعود خالد الى خيمة الحجز..
وذهب بعده يوسف..ثم أحمد.. ثم محمد.. ثم جاء الدور على عبدالمحسن..
كان عبدالمحسن يسأل كل شخص يأتي من التحقيق, ولكنه لا يأخذ اجابه شافيه, فالكل يأتي من التحقيق منهك, ولا يريد الكلام..
ذهب عبدالمحسن الى خيمة التحقيق, يقوده الجندي..
دخل الى الخيمه.. ووقع نظره على الميجور, فبدأ بالقلق, وبدأ العرق يتصبب من على جبينه..
قال له العقيد: هلا عبدالمحسن.. تفضل اجلس.
جلس عبدالمحسن على الكرسي, وكانت بينه وبين العقيد طاوله, وكان العقيد قد وضع قدميه على هذه الطاوله, وفي الزاويه كان يجلس الميجور الأمريكي..
العقيد: يالله قلنا وش القصه, وشلون جرجروك هذولي السرابيت معهم.. أنا عارف انك انت عاقل ومنتب راعي خرابيط.
عبدالمحسن: الصراحه أني انا السبب.. انا كان عندي غرض..
قاطعته ضحكه كبيره للعقيد..
العقيد: كان عندك غرض ناسيه في الموقع القديم واجبرت البقيه انهم يجون معك!!..الصراحه انا حققت مع ناس واجد, بس مثلكم يالخمسه ما قد شفت, يعني بالعاده ندور على المذنب, بس في هاذي القضيه كل واحد منكم يقول أنا!!
وأشر على الجندي..
فأخذ الجندي عبدالمحسن الي خيمة الحجز..
ومرت الدقائق كسنوات على الخمسه المحتجزين, ولم يذق أي منهم طعم النوم, فقد كانوا يعلمون أنهم في مأزق..
وبعد صلاة الفجر في اليوم التالي, دخل العقيد الى خيمة الإحتجاز, وأمرالمحتجزين بأتباعه, وكان معه ثلاث جنود, فتبعه الخمسه, ولا يدرون الى أين ينقادون, ولم يمر وقت طويل حتى عرفوا انهم في طريقهم الى خيمة قائد الكتيبه.. اللواء...
دخلوا مكتب قائد الكتيبه, وأدوا التحيه جميعا, ثم قال قائد الكتيبه
اللواء: الحقيقه اني اخجل ان أعلم وجود نوعيتكم في كتيبتي, أنتم عار على السعوديه, وتصرفاتكم الصبيانيه تدل على عدم أهتمامكم بقضايا الدوله, وتصرفاتكم أثناء التحقيق, تؤكد هذا الشي.
خالد: سيدي سعادة اللواء, فيه حقيقه يجب أن تكون معلومه عند سعادتكم..
اللواء(مقاطعا): أنا ما عطيتك الأذن بالكلام يا رقيب... الحين أنتم مالكم مكان في كتيبتي, ومن الممكن أن اصفيكم بتهمة عصيان أوامر عليا أثناء الحرب, ولكن ولمعرفتي السابقه بوالد أحمد ومحمد, وكان رحمة الله عليه نعم الرجل, ولكنه ما عرف يربي عياله للأسف, ولعلاقتي السابقه به, راح أستخدم صلاحياتي, وراح أخفف الحكم الى فصلكم فصل تأديبي, وراح يكون فيه تحقيق معكم بعد انتهاء حالة الحرب, بس أنا ما راح أستخدم صلاحياتي الا اذا عطيتوني السبب الحقيقي الي خلاكم تسرقون سيارة الميجور وتطلعون بها خارج المعسكر..من أكبركم رتبه؟؟
خالد: أنا طال عمرك,, الرقيب خالد.
اللواء: وش طلعكم من المعسكر؟؟
خالد: أنا نسيت غرض في مكاننا القديم, ورحت علشان اجيبه, وأخذت محمد وأحمد علشان يدلونني, ويوسف هو الي دبر لي السياره عن طريق عبدالمحسن.
اللواء: يعني أنت الرأس المدبر؟؟
خالد: نعم طال عمرك, وأنا الي سببت المشكله من الأساس, وأنا الي أستحق العقوبه, وليس هم.
اللواء: أحترم نفسك يا رقيب, موب أنت الي تحدد من الي يستحق العقوبه, وعلى كل, وشو الغرض الي نسيته؟؟
خالد(بعد تردد): نسيت رسالة من شخص عزيز.
اللواء: وش قلت؟؟.. رساله؟؟.. أنت شايف أن هذا سبب مقنع؟؟.. من مين هاذي الرساله؟؟
خالد: من زوجتي طال عمرك.
اللواء(وهو يحاول أخفاء علامات الإندهاش من على محياه): طيب طيب.. الحين أنا عندي سببين لفصلكم, الأول الي قلته, والسبب الثاني أنكم مجرد أطفال, ما كبرتوا, تحطون أنفسكم وغيركم في خطر, علشان أشياء تافهه, ولأنكم كلكم شاركتوا في هذي العمليه الي أقل ما أقول عنها الا أنها تافهه وسخيفه, أنا قررت فصلكم فصل تأديبي, وراح أوفر لكم وسيلة نقل علشان تروحون فيها لم الدمام, وتسلمونها هناك عند قيادة الأركان, والحين أبغاكم تسلمون أسلحتكم, وشاراتكم للعقيد, ومع السلامه, تاخذون عفشكم, وتمشون الآن..
-----------------------------------------------------
الفصل الرابع
..*..*..*..*..(ميسون.. مره أخرى)..*..*..*..*..
في عرض الصحراء, كانت تسير سياره تابعه للجيش, وعلى متنها الخمسه المفصولين, ويقودها محمد, كانوا في طريقهم الى الدمام..
كان الصمت هو سيد الموقف..
فالصدمه أكبر من أن تنسى, فقد عرفوا جميعا أن العار سيلحقهم أين كانوا, ففي المجتمع السعودي, كل شي يغتفر إلا الخيانه, ولا يوجد أكبر من خيانة الوطن, وعرفوا أنهم مهما شرحوا الوضع, سيضلوا في أعين المجتمع مجرد خونه !!
كان عبدالمحسن هو اقلهم قلقا, ومن الممكن لقلة خبرته بالمجتمع, لم يكن يأبه كثيرا بأحاديث الناس, فقطع حبل الصمت بقوله..
عبدالمحسن: موب غريبه أن اللواء يرسلنا بدون اي حارس شخصي, او على أقل الأحوال مرافق؟؟
يوسف: اللواء ما يستطيع أن يضحي بأي جندي عنده, ويكفي أنه فصلنا, وبعدين ما اتوقع أنه يثق فينا علشان يرسل معنا أي احد, خصوصا بعد الفصل, فقرر يضحي بالسياره على أقل تقدير, ويرسلنا بلحالنا. /
عبدالمحسن: طيب موب من الممكن اننا نطعن في قرار اللواء؟؟
أحمد: من الناحيه القانونيه ممكن, ولكن ستعاد محاكمتنا بعد الحرب, وقد يكون العقاب مضاعف, فالحقيقه أنه مافيه أحد راح يصدق قصتنا, وحتى وان صدقونا, فسيعتبرون المسأله إهمال وعصيان أوامر, وكل هالأشياء ميب في صالحنا أبدا.
عبدالمحسن: وأنت يا خالد وش رايك؟؟.. وراك ساكت؟؟
خالد: وش تبيني أقول؟؟
عبدالمحسن: ورى ما تكمل القصه؟؟
خالد: أي قصة؟؟
عبدالمحسن: قصة ميسون.. تراك ما كملتها.. وحنا نطلبك!!
خالد: حنا وين وأنت وين.. والله أنك فاضي..
عبدالمحسن: أيه فاضي.. قدامنا على الدمام سبع ساعات.. وش ورانا؟
التفت خالد على باقي الموجودين يحاول أن يجد علامات المعارضه في أوجههم, ولكنه لم يجد... فخضع للأمر ..
خالد: طيب وين وصلت؟؟

عبدالمحسن: يوم علمت الوالد أنك تبي تعرس..
أبتسم خالد.. وبدأ في تذكر الأمر..وهو لم ينساه أبدا.. وبدأ في إكمال القصه..
خالد: في ذاك اليوم الي قررت فيه الزواج وكان يوم جمعه, كان يوم عيد عندنا في البيت, العجوز كانت تبي تطير من الفرحه, ومسكتني على جنب, وعددت على عشرين أسم, وأنا كنت أتمنى أنها تعد ميسون معهم, علشان ما انحرج قدامها, بس للأسف ما عدت ميسون, والعجوز حست أن عندي شي, وقالت: عطنا الي عندك؟؟.. من بنته؟؟
أنا وانا اتلعثم: ميسون بنت أبو صالح.. صديقي..
أمي: والنعم.. جمال ودلال وأخلاق..
امي تكفلت بجميع الإتصالات, وما مر اسبوعين الا وأنا والوالد وأثنين من أخواني في بيت أبو صالح علشان الملكه, وكنت أنا محيوس وحالتي حاله, مثل الي يبون يعدمونه, في راسي الف فكره وفكره, وما غير اتصبب عرق, خلصنا الملكه, وجينا نبي نمشي, مسكني عمي أبو صالح وقال إقعد ابيك, راحوا أبوي وإخواني وأنا جلست بالمجلس استنى عمي يجي, وما كان فيه احد كلهم دخلوا جوا, وبعد عشر دقايق, انفتح الباب حق المجلس, وكانت هي ميسون.. بلحالها.. ومعها صينية فواكه..
وقالت : السلام عليكم
انا(مثل الي مكبوب عليه مويه بارده):وعليكم السلام.
أنا ما كنت ادري أقوم ولا أقعد, انخبصت, قمت واخذت الصينيه منها وحطيتها على الطاوله, وجت هي وجلست على الكنب, وأنا جلست على الكنبه الي جنبها..
من يوم ما دخلت ميسون علي بالمجلس, وانا مختبص, ما حاولت إني اناظرها, كنت خايف أطيح ولا اطيّح شي, يوم جلسنا, رفعت عيوني وناظرتها, وكانت أجمل مخلوق ناظرته بحياتي, كانت لابسه فستان أخضر, وكانت منزله راسها وخجلانه, وهذا زادها جمال عن جمال.
مرت ثواني أو دقايق, ما أذكر, كنت اقدر اجلس طول عمري هذيك الجلسه, وامتع عيوني بها, بس بعد فتره..
قلت: كيف الحال؟
قالت: الحمد لله.
قلت: وش رايك.. انا اببدأ ادور على شقه, وين تفضلين؟؟
قالت: الي تشوفه, بس انا ابي جنب اهلي..
قلت وأنا يقالي أمزح: وأنا بعد ابي جنب اهلي..
وضحكت.. وابتسمت.. وفي ذيك اللحظه دخل علينا عمي الي هو أبوها, فقمت أنا وحبيت رأسه, واستأذنت..
ورحت طاير لم البيت.. بس علشان اكلمها بالتلفون.. وكلمتها.. وجلسنا ساعات في التلفون, تكلمنا عن كل شي, وبدت الحواجز الي بيننا تتكسر, وبديت أعرفها أكثر واكثر, وطبعا زاد حبي لها أكثر..
وكنت اكلمها بشكل يومي, أو على أكثر الأحوال, يوم بعد يوم, الين جا يوم وكلمتها..
أنا: الو..
ميسون: الو..
أنا: اقول ورا ما تتركين دراستك وتشتغلين سنترال؟؟
ميسون ضحكت: شف.. أنا ترى ما فيه احد يقدر يتحكم فيني..
أنا: الا انا ابتحكم فيك..أنتي اساسا أكبر غلطه في حياتك يوم وافقتي تعرسين علي, أنا من النوع الديكتاتوري, وما عندي لعب.. وعلى كل.. ان غدا لناظره قريب.
ميسون: أنا اعترف ومعك انها غلطه, بس أنا عندي اسباب بعد.. أنا عندي عقد من كل الرجال, وأخترتك من بينهم علشان اطلع عقدي فيك..المهم, تراك ازعجتنا كل يوم والثاني متصل, لا تكون تحسب اني ما عندي غيرك, فيه هاني, وتركي, وسمير, وانا ما ودي أحد منهم يتصل ويلقى التلفون مشغول..
أنا: ومن قالك أني متصل أبيك.. أنا متصل أبي صديقي صالح, وبعدين ما ابيك تأخريني.. مواعد صديقتي هنادي في العقاريه..
ميسون بدت تعصب : طيب انادي لك صالح الحين..
أنا: لالا خلاص.. وش عقبه.. دامنا طحنا بك.. الشكوى لله.. المهم.. جا الدور على غرفة النوم, لازم نحجزها من الحين, فأقول ورا ما امر عليك, ونروح سوا لم المفروشات ونختار؟.. بس انا اقول نخلي الوالده ترتاح بالبيت, ماله داعي ناخذها معنا ونتعبها.. ولا؟؟
ميسون ضحكت وقالت: ما حزرت.. وابشرك تبي ترتاح مني ولا راح تطيح بي لمدة اسبوعين..
أنا: ليش عسى ما شر؟؟
_ميسون: نبي نروح لم جده بكره, نتمشى مع اخوي صالح..
أنا: لاه.. وشوله التمشي والخرابيط؟؟.. وأنا الحين ولي أمرك.. ومنيب راضي...وبعدين بعد العرس نروح للي تبين..
ميسون: يعني ما تقدر تستغني؟؟..وبعدين أنا ولية أمر نفسي.. وجزء من الرحله تجهيز لي..
أنا: ما اقدر استغني.. ضحكتيني..وبعدين مثل ما قل_ت لك, ما تقدرين تغيبين عن عيني..
ميسون: يعني وش تبي تسوي؟؟.. تبي تلحقنا؟؟.. اساسا أنت ما تعرف وين نبي نسكن, وأنا منيب معلمتك.. ابي ارتاح منك شوي على الأقل..
أنا: طيـــــــــــب.. نشوف..سلام
ميسون: سلام
وصكيت السماعه, ورحت لم غرفة العجوز..لقيتها تصلي.. استنيتها لمين خلصت ثمن قلت: أقول.. انت تراكي من زمان ما اعتمرتي.. وشرايك اعتمر بك بكره؟؟
بينما كان خالد يقص قصته, وكانت كل الرقاب متجهه نحوه, قطع كلامه صوت محمد..
محمد: يا شباب.. شوفوا..
وكانت سبابته تشير الى عاصفه من الغبار تبدو من بعيد..
أحمد: وشي هاذي؟؟
محمد: هاذي وحده من الكتائب, قاعده تتحرك..
يوسف: طيب؟؟.. وش الجديد؟؟
محمد: الجديد أنها قاعده تتحرك في إتجاه السعوديه.. يعني تتحرك للخلف..
أحمد: طيب يمكن جتهم تعليمات علشان يرجعون أو يغيرون موقعهم.
محمد: يمكن.. بس أنا أمس مطلع على جميع مواقع الكتائب, وما كان فيه أي كتيبه متراجعه هذا التراجع, ولا يمكن لأي كتيبه على حسب المواقع الي شفتها أمس أن تاصل الى هنا بهاذي السرعه.. يا جماعه.. في شي غريب قاعد يصير..
أحمد: لا تصير عاد موسوس..
محمد أنحرف بالسياره نحو الكتيبه وهو يقول: خلونا نقرب, ودي أشوف هالكتيبه تبع أي دوله.. لأن ما أظن إنها سعوديه, وعلى الأغلب راح تكون أمريكيه, بس خلوني أشوف..
وأقترب بهدوء من الكتيبه, وكانت الكتيبه تسير بسرعه, وسرعان ما أقتربوا لأخر دبابه, وبدأ ينقشع الغبار شيئا فشيئا, وفي لحظه من اللحظات, صرخ جميع من كان في تلك السياره في وقت واحد من هول ما شاهدوه..
فلقد كان العلم العراقي هو العلم المطبوع على الدبابه..
-----------------------------------------------------


الفصل الخامس
..*..*..*..*..(الحـــــــــــــــــرب)..*..*..*..*..
بسرعه أنحرف محمد بالسياره مبتعدا عن الكتيبه, وكان الذهول هو سيد الموقف, فلم يستطيع أحد أن ينبس ببنت شفه..
حتى أبتعدوا قليلا..
عبدالمحسن: متأكدين أنه علم العراق هو الي شفناه؟؟
خالد: أنا متأكد.. مع أني أحس أني أحلم الحين..أنت متأكد يا محمد أنك ماشي بنا صح.. أخاف أنك بالغلط دخلت لم الأراضي العراقيه؟؟
محمد: أنا متأكد مليون بالميه..
أحمد: طيب وش تفسيركم لوجود هالكتيبه هنا؟؟
محمد: أنا أعتقد أنهم تسللوا بين القوات..
يوسف: يعني تتوقع أنهم يبون يهاجمون من الخلف؟؟
محمد: ما أظنه.. بإتجاههم هذا ما فيه إلا تحليل منطقي واحد في رأيي..
يوسف: وشو؟؟
محمد صمت قليلا ثم قال: شكلهم في طريقهم لإحتلال الخفجي..
تحولت السياره الى كتله من الصمت لفتره من الوقت.. حتى تكلم عبدالمحسن..
عبدالمحسن: طيب وش نبي نسوي الحين؟؟
يوسف: أنا رأيي اننا نرجع لم المعسكر, ونعلم قائد الكتيبه..
احمد: اعتقد ان هذا هو احسن حل..
خالد موجهها كلامه لمحمد: كم باقي لهم علشان ياصلون لم الخفجي؟؟
محمد: نص ساعه, او ساعه على احسن الأحوال.. وعلى كل الجميع عارف بما فيهم العراقيين ان الخفجي مخلاة من السكان, وما فيها الا بعض العمال, وقسم الشرطه ما يداوم فيه الا سته على ثلاث نوبات تجي من الجبيل.
خالد: يعني في كل الأحوال راح ياصلون لم الخفجي قبل اي كتيبه سعوديه.
محمد: اكيد..
خالد: ولو نبي نرجع للكتيبه يبيلنا ساعه ونص.. ولا؟
محمد: ممكن بساعه..
خالد: اجل انا رأيي نروح لم الخفجي قبلهم, علشان نعلم قسم الشرطه هناك, وبالمره نكلم على القياده ونعلمهم.. وش قلتوا؟؟
محمد: انا اشوف كذا بعد..
وكان صمت البقيه علامة الموافقه, او على اقل تقدير عدم الإعتراض..
وقاد محمد السياره بسرعه عاليه..متجها نحو مدينة الخفجي..
بعد قليل, وصلوا مدينة الخفجي, وكانت الشوارع خاليه تماما من السكان, توجهوا رأسا الى الشارع الرئيسي, وكان قسم الشرطه الأساسي موجود على نفس الشارع, ومقابل له مبنى الأماره.
نزل الجميع متوجهين لقسم الشرطه, وكان خاليا وكان هناك مكتب واحد هو المفتوح ويصدر منه صوت شخص يتكلم بالهاتف, دخلوا المكتب, حتى ان الشرطي تفاجأ, وأغلق السماعه فورا.
خالد: السلام عليكم, معك الرقيب خالد من الكتيبه الثامنه للقوات السعوديه.
الشرطي: وعليكم السلام, اي خدمه.
خالد: ابستخدم التلفون.
الشرطي: تفضل.
اعطى خالد التلفون لمحمد الذي بدأ يضغط ازراره بسرعه, وسرعان ما جاءه الجواب..
محمد: قيادة الكتيبه الثامنه لو سمحت..
وبعد انتظار قليل..
محمد: هلا علي, معك محمد,, الأمر طارئ, لازم اكلم قائد الكتيبه..
بعد ان سمع محمد الجواب, اعطى التلفون لخالد..
اللواء: الو؟؟
خالد: السلام عليكم طال عمرك,معك الرقيب خالد...
قاطعه اللواء: انا اعرف من انت.. لكن وشو الأمر الطارئ.
خالد: وحنا في طريقنا للدمام, وجدنا تواجد للقوات العراقيه داخل الحدود السعوديه, ونعتقد انها في طريقها لإحتلال الخفجي.
اللواء: انت متأكد من هذا الكلام؟؟
خالد: نعم طال عمرك, القوات على بعد ثلث ساعه من دخول المدينه.
اللواء: وانت وينك الآن.
خالد: انا ومن معي في قسم الشرطه العام في قلب الخفجي.
اللواء: اسمع يا خالد, أعتبر القرار السابق في حقك ومن معك معلق, وابيك تسوي الي راح اقولك عليه.
خالد: سم طال عمرك.
اللواء: ابيكم تخلون المدينه كامله من السكان, ما ابي يكون فيها ولا شخص, حتى الشرطه, حتى انتم..
وصمت اللواء قليلا ثم اردف..
اللواء: وابيك تنزل العلم السعودي من ساحة الأماره وتاخذه معك..
ظهرت علامات التعجب على وجه خالد..
خالد: تبينا نعلن الإنسحاب؟؟
اللواء: حنا ما راح ننسحب, والكتيبه الآن في طريقها مع اربع كتائب سعوديه لطردهم من المدينه والبلاد, ولكن من الواضح ان الهدف من هذه العمليه هو الفوز الإعلامي فقط لا غير, فهي أقرب للعمليات الإنتحاريه, وبإنزال العلم راح نقلل قيمة هذا الفوز بشكل كبير.
خالد: بس طال عمرك..
اللواء(مقاطعا): مافيه وقت للمناقشه, هذا أمر عسكري من قائدك, وعليك التنفيذ..
خالد: حاضر..
اغلق خالد السماعه.. وبسرعه سأل الشرطي..
خالد: كم عندك من سلاح؟؟.. ووين خويك؟؟
الشرطي: عندنا اربع مسدسات اثنين معنا واثنين احتياط مع طلاقاتهم, وخويي قاعد يدور بالدوريه كالعاده, تبيني اتصل فيه..
خالد: ايه, وخله بالمايكرفون, يعلن اخلاء المدينه تماما, ولا يبقى ولا شخص حتى أنت, وحنا نبي ندور بالمدينه, ونحاول اخلائها معكم, ونلتقي هنا بعد 15 دقيقه.. اتفقنا؟؟..
الشرطي: طيب..
بعد حوالي الربع ساعه مرت كثواني.. التقا خالد ومن معه, بسيارة الشرطه, وبعد أن اخليت المدينه تماما..
خالد: يالله قد السيارات الي طلعت من المدينه الى مدينة الجبيل.. ولا تترك أحد وراك..
الشرطي بعد ما سلم المسدسات لخالد.. ركب دوريته ومعه زميله وذهبا بسرعه..
يوسف: وحنا وش نستنى؟؟.. ورا ما ننزل العلم ونمشي؟؟
خالد بعد صمت لثواني: أنتم أمشوا في أمان الله, أنا سببت لكم الكثير من الإحراجات, وابغى منكم العذر والسموحه, نظرية إنزال العلم ما أعتقد انها الحل الصحيح..
أحمد: وش بلاك صرت تخربط؟؟..تبي تسوي فيها بطل؟؟.. أنت انهبلت؟؟..
خالد: إذا كان هدفهم إعلامي, فأنهم راح يحاولون إنزال العلم ورفع علم العراق, انا راح أدخل للأماره, وأدور غرفه تطل على الساحه, وأي شخص يقرب لم الساري ابطلق عليه, وهي فتره بسيطه لين يجي الجيش السعودي..
محمد: أنت فعلا أنهبلت, الكتائب السعوديه وحتى اذا جت بأسرع وقت, راح يوقفون عند ضواحي المدينه, علشان يخططون لطريقه للهجوم, لا تخلي احساسك بالذنب يؤثر على قراراتك..
خالد: مهما كان, انا اعتقد ان هذا هو الحل الأصلح, وقراري نهائي.. وأنا رأيي انكم تمشون بسرعه شكلهم بدوا يدخلون المدينه..
أحمد: أجل ابجلس انا معك..
محمد: اذا جلست يا أحمد أنا ابجلس..
يوسف: اجل الشكوى لله نجلس كلنا..
خالد موجه حديثه لعبدالمحسن: أعتقد انه مافيه داعي أنك انت تجلس.. أربع يكفون.. وخصوصا أننا ما معنا الا اربعة مسدسات.. خذ السياره ولا توقف الا بالجبيل.
عبدالمحسن: ليش؟؟.. أنا منيب أقل منكم, واذا جلستوا ابجلس معكم..
أحس خالد بنبرة الإصرار الموجوده في حديثه, فما أراد الجدال بالموضوع.. وبدأ برسم الخطه.. قسم الخمسه الى فريقين, فريق في مبنى قسم الشرطه ويتكون من أحمد ومحمد, وفريق في مبنى الأماره, ويتكون من البقيه..ووزع الأسلحه والذخيره بالتساوي على الفريقين... ونبههم بعدم استخدام الأسلحه الا في حالة الضروره القصوى أو في حالة إقتراب أحد من العلم.. وانقسما..في انتظار جيش العراق يدخل المدينه..
دخل أحمد ومحمد مبنى الشرطه, وبحثا عن غرفه مطله على ساحة الأماره, وسرعان ما وجدوا ما اعتقدوه الغرفه المناسبه!!!
وعلى الطرف الآخر كان الثلاثه خالد ويوسف وعبدالمحسن ما زالوا يبحثون مسرعين عن الغرفه المناسبه..
خالد: لازم تصير الغرفه تطل على الساحه, وعلى البوابه حقت المبنى في نفس الوقت, علشان نشوف اذا حاول اي شخص انه يتسلل الى داخل المبنى..
وبالفعل وجدوا الغرفه المناسبه..وفجأه سمعوا طلقات ناريه في الشارع..
اقترب خالد من النافذه بحذر, ووجد أن المدرعات العراقيه قد وصلت, وبعض الجنود من المشاة يطلقون النار عشوائيا..
خالد قال بصوت خافت ولكنه مسموع: تم إحتلال الخفجي...
بعد أقل من ساعه من الترقب.. تمركزت فيها دبابات الجيش العراقي في كل زاويه من زوايا الخفجي.. ولكن خلال هذه الفتره كان هذا الحديث يدور في غرفه من غرف مركز الشرطه..
أحمد(وهو يشاهد القوات العراقيه في كل مكان) : في تاريخك الملي بالأعمال الغبيه, جلستك هنا يعتبر الأغبى.
محمد: انا ما جلست علشانك, انا جلست علشاني شفت انه هو الحل الأمثل..
أحمد: يعني ما فكرت في أمك وخواتك لو صار لنا شي لا سمح الله.
محمد: لو كل جندي راح للحرب فكر هذا التفكير, كان محد حارب, وبعدين أنا سألتك سؤال قبل كذا وما جاوبت علي.. أنت الى متى تبي تصير زعلان علي؟
أحمد: اسأل ابوك الي مات وهو يدور عياله.. وواحد منهم صايع خارج المملكه..
هم محمد بالكلام.. الا أن احمد اشار له بالسكوت.. واشار له للنظر الى ساحة العلم..وكان هناك اربعة جنود يحملون العلم العراقي.. ومتجهين الى حيث الساري في ساحة الأماره...
وشاهد في الجهه المقابله خالد الذي اعطاه بعض الإشارات..
أحمد: خالد ويوسف راح يطلقون على الأثنين الي على اليمين.. وأنا وانت الأثنين الي على اليسار.. أسمع.. حاول تطلق في مقتل..
وكان أحمد ومحمد موجهين مسدساتهم الى رؤوس اثنين من الجنود العراقيين.. وينتظرون إشارة خالد للإطلاق...
وبعد ثواني كأنها لحظات.. جائتهم الإشاره..
قال أحمد: اطلق..
وشق صوت اربعة طلقات حاجز السكون الذي كان يلف المكان..مما نبه جميع الجنود العراقيين الآخرين..
إقترب أحمد من النافذه بحذر..لكي يشاهد ماذا حصل بعد الإطلاق..وشاهد الجنود الأربعه الذين كانوا يحملون العلم, على الأرض غارقين في الدماء, وحالة هرج ومرج في صفوف الجيش العراقي..وفجأه وبدون مقدمات.. أحتضن أحمد أخيه..
وفي الجهه المقابله..
كان عبدالمحسن قريب من النافذه..
خالد: ما أظنهم راح يعيدون محاولة إنزال العلم الآن, اتوقع انهم راح يحاولون انهم يلقوننا أول..
عبدالمحسن: فيه جنديين يقتربون من مبنى الشرطه..
قام خالد ويوسف فجأه واقتربا من النافذه..
خالد: أحمد ومحمد ما يقدرون انهم يشوفونهم..
حاول خالد انه يؤشر لأحمد ومحمد.. ولكن بدون جدوى..
خالد: لازم اروح لمهم..الحين..
يوسف: الشارع كله جنود عراقيين.. وشلون تبي تطلع لمهم..
خالد: اولا ما راح يتوقعون انهم يلقون جندي بالشارع, وثانيا ابيكم تغطوني, ابروح من ورا هذولي السيارات..
وطلع خالد مسرعا.. وكان عبدالمحسن ويوسف مستعدين علشان التغطيه..ولحسن حظ خالد, كان الهجوم على حاملي العلم بمثابة أنذار للجنود العراقيين, الذين اختبأوا خلف المدرعات, فكان طريقه من مبنى الآماره الى مبنى الشرطه سهل..
تابع عبدالمحسن ويوسف خالد الى أن غاب عن ناظريهم داخل مبنى الشرطه..
بعد حوالي الساعه..دخل خالد الى الغرفه في مبنى الآماره..وكان مصاب اصابه في كتفه, ويحمل رشاشين عراقيين, وعيونه تسبح بالدموع..
خالد بصوت خافت: أحمد ومحمد استشهدوا..
نزلت دمعه من عيني عبدالمحسن.. ولكنه حاول إخفائها..
وأردف خالد: وصلت متأخر, لقيتهم يسبحون بدمهم, وجنبهم جنديين عراقيين, توقعت انهم ميتين بعد, فلما قربت من جثة أحمد, اطلق واحد من الجنود علي واصابني في كتفي, واطلقت انا عليه فقتلته, اخذت الرشاشات العراقيه, وانتظرت لين هدأ المكان, وطلعت من الباب الخلفي لمبنى الشرطه..
وصمت قليلا ثم اردف..
خالد: أحمد وأخوه محمد من اعز اصدقائي, وأنا الي جرجرتهم لهذي النهايه بعنجهيتي...
ونزلت دمعه وحيده من عين خالد.. ولكنها كانت معبره..
قال عبدالمحسن وهو يحاول ان يربط اصابة خالد: أنت ما اجبرت احد على الجلوس .. من الممكن ان يكون الجلوس هنا كان خطأ, ولكنه خطأ الجميع..
-----------------------------------------------------
الفصل السادس
..**..**..**..**(جده .. عروس البحر)..**..**..**..
مرت الدقائق والساعات طوال, وتناوب الثلاثه على مراقبه الساحه, وحل الظلام..
أخرج خالد الرساله الورديه من جيبه, لقد حفظها عن ظهر قلب, ولكنه يريد النظر اليها بين الحين والحين, فهي رسالة ميسون..
عبدالمحسن: تراي مازلت اطلبك تكملة قصتك.. والحين فاضين ما عندنا شي..ورا ما تكملها؟؟
ابتسم خالد وقال: ابشر, وين وصلنا؟؟
عبدالمحسن: يوم قلت للوالده انكم تبون تعتمرون..
خالد: ايه صح..قررت انا والوالده اننا ننطلق في الصبح بإتجاه مكه للعمره, اتصلت على صديق لي في جده, وطلبت منه انه يدور حجز في جميع الفنادق بأسم صالح, وجاني الرد بعد فتره, بأنه لقا حجز بالأسم في مجمع شاليهات.. وعطاني اسمه وعنوانه..
ومن بكره الصبح انطلقنا بالسياره انا والوالده, وصلنا مكه المغرب, واعتمرنا وصلينا العشاء, واقترحت على الوالده اننا ننزل جده نتمشى, هي استغربت, بس ما عارضت, نزلنا جده وسكنا في فندق, ومن بكره بعد العصر, اخذت الوالده ورحت لم منطقة الشاليهات, يقالنا نتمشى على البحر, والوالده تعبت رجليها,بس انا اصريت عليها اننا نتمشى, وقربنا من الشاليه حق ميسون, وكانوا فارشين بساط خارج الشاليه على البحر وجالسين,ميسون واهلها ومعهم صالح, فيوم قربنا لمهم بالحيل..
انا(صحت بصوت عالي) : صالح؟؟..يا محاسن الصدف..
صالح قام لمي : هلا وغلا بخالد.. وش عندك هنا؟؟
انا: ابد الوالده الله يهديها, اصرت اني اعتمر بها قبل العرس, ويوم اعتمرنا وخلصنا قالت ابي جده, فجبتها هنا.. تخبر عاد الحريم والأسواق..
(والوالده قاعده تناظرني بإستغراب)..
صالح: بالخير يا خالتي ام خالد..عمره مقبوله
امي: هلا صالح منا ومنكم..وش اخبارك؟؟
صالح: الحمدلله, ورا ما تقلطين مع اهلي, وتتقهوين.
امي: الله يخليك, بس حنا مستعجلين..
انا قاطعت كلام امي: الا يمه ورا ما تجلسين تتقهوين معهم, انا اباخذ ميسون اوريها شكل الغرفه الي شفناها قبل شوي بالشاليه الي هناك..
صالح: تبيني اجي معكم؟؟
انا: لا ما يحتاج.. بس نادلي ميسون لا هنت..
صالح: طيب..
وراح ينادي ميسون..وبعد شوي, جت وهي تبتسم..
ميسون: السلام عليكم..
انا: وعليكم السلام..يا شيخه فيه ناس موب قد التحدي ابد ابد..
ميسون مبتسمه: يا حظك.. لقيتني..وين المخابرات الأمريكيه عنك؟؟
انا: طبعا يا حظي..الي يسمعك يقول انا لاقي اي وحده؟؟.. انا لاقي ميسون..
ميسون (حمرت خدودها) : المهم.. عمره مقبوله.. يقولي صالح انك تبيني..
انا: ايه..تعالي ابوريك شي..
ميسون: طيب دقيقه اجيب الشبشب..
انا وانا امسكها مع ايدها.. وسحبتها: ما يحتاج.. وهاذي نعالي ابتركها عندكم...
وفصخت نعالي.. ومشينا على الشاطي..انا ما ادري..هو فعلا ما كان فيه ناس معنا.. ولا كان فيه بس ما حسيت فيهم.. وانا معها يصير كل شي قدامي حلو..
وحنا ماشين, التوت رجلها.. وطاحت على الأرض..
انا نزلت على الأرض معها: سلامات وش فيك؟
ميسون: الظاهر ان رجلي التوت..
مسكت رجلها..كانت بيضاء.. وناعمه...
انا(مسكتها مع الكعب وضغت عليها) : هنا يعورك؟؟
ميسون: ايه..
انا رفعت يدي شوي للساق وانا احاول اني اخفي ابتسامتي: طيب هنا يعورك؟؟
ميسون: لا.
انا رفعت يدي زياده لمنتصف الساق: طيب هنا يعورك؟؟
ميسون(شافت ابتسامتي) : اذا ما وخرت يدك ترى ابقطعها لك..
انا بسرعه مسكت رجلها وعكفتها لين طقت وقلت: طيب لا تدفين.. بس كنت ابشتت انتباهك علشان ما تصير رجلك مشدوده وانا اعكفها..
ميسون قامت تنفض الغبار عنها: طيب.. لا شكر على واجب.. لو اني لابسه الشبشب ما كان طحت..
انا: انا حافي وما طحت.. بس انتي ما قدرتي تتحملين جمالي الآخاذ.. ولا انتبهتي لطريقك..
ميسون: معليش.. بس انت اخذ في نفسك مقلب..
انا: يحق لي.. موب متزوج ميسون؟؟..
ابتسمت ولا ردت.
انا: يا شيخه ودي اقولك شي بس مستحي..
ميسون: لالا تستحي قل الي في بالك..
انا: تصدقين اني مشيت على الشاطي واجد, وشفت الغروب واجد.. بس مثل اليوم ما قد شفت..
ميسون: ما فهمت؟؟..
انا: يعني المشي على الشاطي معك شكل ثاني, والغروب يصير عندك ولا شي..
ثم سكت شوي.. وقلت: ميسون.. انا احبك..
ميسون سكتت.. كان واضح انها تفاجأت.. بعد شوي قالت..
ميسون: شكرا.. الله يخليك..
انا اعترف انه موب هذا الرد الي كنت متوقعه, وضاق صدري بالحيل..
المهم.. كملنا مشينا لم الشاليه.. اخذت الرقم.. وتواعدنا اننا نطلع سوا بكره لم السوق.. مع امي واهلها..
رجعت لم الفندق.. ثم جاني اعلان خبر التعبئه العامه للقوات السعوديه في ذاك اليوم, واتصلت على العمل, وقالوا لي انه لازم اقطع اجازتي واجي فورا..مثل مثل باقي الي يشتغلون في السلك العسكري..
اعلان التعبئه ما كان خبر سئ ولا محزن, كان خبر مفاجئ.. وكنت خايف انه راح يؤثر على تخطيطات العرس وخلافه بس.. ما كنت متوقع اننا نبي نجي نحارب صدق..
اول شي سويته اتصلت على ميسون وعلمتها بالخبر.. واني ابروح لم الرياض بكره.. هي تفاجأت, وكان فيه نبرة حزن في صوتها.. ودعتني.. ودعت لي بالتوفيق..
حاولت انام في ذيك الليله.. بس ما قدرت..وفي الساعه ثنتين بالليل سمعت طق على باب الغرفه بالفندق.. ورحت وفتحت الباب وتفاجأت..
كانت ميسون عند الباب..
قالت: ممكن اكلمك كلمه..
انا: طبعا.. مين الي جابك..وليش.. تعالي في البلكونه علشان ما نزعج الوالده..
وطلعنا لم البلكونه..وكانت ميسون ترتجف.. مع انه ما كان برد..
ميسون: جابني صالح, وهو يستنى تحت بالبهو..
انا: خير عسى ما شر؟؟
ميسون: لا تروح..
انا: وين اروح؟؟
ميسون: لم الحرب.. تكفى..
انا ابتسمت: الله يهديك.. خوفتيني.. انشاء الله مافيه حرب ولا يحزنون.. هو مجرد اعلان تعبئه.. تخويف.. ونبي نرجع ولا كن شي صار انشاء الله..
ميسون(ونزلت دمعه من عينها) : تكفى.. مدري ليه عندي احساس ان الموضوع اخطر من كذا.. افصل من الشغل..واشتغل في محل ابوك.. انا ما عندي ما نع.. بس اهم شي لا تروح..
انا: ميسون.. هذا شغلي الي ما اعرف غيره..تبيني اهج؟؟
ولأول مره اشوف ميسون بهذا الذل.. نزلت على ركبتها ومسكت يدي..
ميسون: احب ايدك.. تكفى.. خذني على قد عقلي.. تعذر بأي شي.. بس لا تروح..
انا نزلت ومسكت يدها وحبيتها..
انا: ميسون.. اذا اعتذت.. ما راح اصير الشخص الي وافقتي انك تتزوجينه..
حست ميسون اني موب ممكن اغير رأيي..فقامت.. ورجعت للشموخ الي متعوده منها..فقمت انا بعد..
جت وحبت جبيني.. ومسكت ايدي.. وحطت هالرساله الورديه فيها.. وهي تقول..
ميسون: انتبه لنفسك.. والله معك..
انا: انشاء الله.. وانتي انتبهي لنفسك.. وكلها انشاء الله فتره من الوقت وارجع بأذن الله..
وطلعت مسرعه من الغرفه.. وكانت هاذي اخر مره شفتها فيها..
فتحت الرساله الورديه.. وقريتها..
..عزيزي خالد "
عندما عبرت عن شعورك ناحيتي بالحب كان اجمل ما سمعت في حياتي, ولكني للأسف اجد ان كلمة الحب لا تكفي لأعبر لك عن مشاعري, ولذلك اكتفيت بالشكر, فللأسف لااعتقد انه يوجد شخص سبق وان نطق بالعربيه, او اي لغه اخرى, سبق وان شعر مشاعر نحو شخص اخر, مثل مشاعري نحوك, ولذلك لا توجد حتى الآن الكلمه التي استطيع ان اعبر بها عن هذه المشاعر.. اتمنى ان اكون قد اوضحت لك الصوره, واتمنى لك التوفيق والسلامه..وتأكد اننا ننتظرك على احر من الجمر..
"حبيبتك المخلصه ..ميسون
وهاذي كل قصتي مع ميسون حتى الحين..
عبدالمحسن: مشاء الله.. ربي وفقك في ميسون..قصتك ما كنت اتوقع انها توجد في وقتنا الحالي..اتمنى لكم التوفيق انشاء الله اذا رجعت لم الرياض..
خالد: انشاء الله.. شكرا لك..
وفجأه قطع الحديث يوسف..
يوسف: يا شباب.. لازم تشوفون هذا..
قام خالد وعبدالمحسن, والقيا نظره على الساحه.. فوجدا واحده من الدبابات تتحرك بإتجاه العلم..
خالد: شكلهم يبون يحطون الدبابه عازل علشان ينزلون العلم..
يوسف: والحل؟؟
خالد: بهالطريقه.. مالنا الا ننزل لم الساحه..
عبدالمحسن: بس ما تلاحظ اننا بهالطريقه ندخل معركه خسرانه؟؟
خالد: اذا وقفنا الحين, يبي يصير موت احمد ومحمد بدون اي ثمن...
اقتنع عبدالمحسن ويوسف بوجهة نظر خالد, ومع انهم كانوا عارفين ان نسبة نجاح خطتهم ضئيل, والخسائر احتمال تكون وخيمه, الا انهم وافقوا..
ورسم خالد الخطه, بحيث ان كل واحد منهم يهاجم من جهه لتشتيت افكارهم, ومحاولة ردعهم عن ساحة العلم..
وبالفعل بعد لحظات.. كان الثلاثه امام بوابة مبنى الأماره مستعدين للهجوم..
انطلق خالد ويوسف وفتحوا النار من جهتين على الجنود عند العلم, حتى وصلوا الى العلم, وكانوا بين ثمانيه جثث من جثث الجنود العراقيين, ولكنهم اصبحوا في وضع مكشوف امام البقيه, وبدأ عبدالمحسن في اطلاق النار على البقيه في الساحه في محاوله لتغطية خالد ويوسف, ولكن كان عدد الجنود كثير, وفتحوا النار على خالد ويوسف من جميع الجهات فسقطا..
شاهد عبدا لمحسن هذا المشهد فترك مكانه وخرج إلى الساحة وقام بفتح النار على جميع الجنود, وأوقع الكثير منهم قبل إن تخترق رصاصه صدره ليقع إما العلم وبجانب زميليه..
وقبل أن يبدأ الجنود العراقيين بإطلاق صيحات النصر, نزلت قذيفة مدفعيه على الدبابة المجاورة للعلم.. إيذانا بهجوم الجيش السعودي..
-----------------------------------------------------
الفصل السابع
..**..**..**..**..(النهـــــــــــــــــايه)..**..**..**..
انتهت معركة الخفجي بطرد القوات العراقية من المدينة, وبكثير من الخسائر البشرية للجانب العراقي, بينما في الجانب السعودي كانت الخسارة خمسة وأربعين عسكري سعودي, منهم خمسة كان لهم الفضل الأول بعد الله في إبقاء العلم السعودي خفاقا في سماء المدينة..
جاء قائد الكتيبة الثامنة, يتفقد ألمدينه بعد المعركة, وشاهد الجثث حول العلم, وشاهد جثة خالد تسبح في الدماء فترحم عليه وعلى زملائه, ولاحظ وجود شئ في يد خالد, فانحنى, وفتح يده فوجد الرسالة الوردية, وكانت ملطخه بالدماء, فنزلت من عينه دمعه حاول إخفائها عن مساعديه ثم قال..
اللواء: لو كنا نعرف انه فيه شباب سعودي مثل خالد وزملائه, ما كنا طلبنا مساعدات من احد!!..
ثم اخذ الرسالة, وأعطاها احد مساعديه..
اللواء: تأكد بنفسك إن هاذي الرسالة تصل لأهل خالد اليوم, ويتم إخبار جميع أهالي المتوفين بشكل شخصي من قبل القيادة..
وفي صباح اليوم التالي..
استغربت ميسون حضور عمها ابو خالد إلى بيتهم في الصباح, ولكنها لم تدع المجال لأفكارها, وأجلت كل شي حتى يأتي صالح من المجلس لتسأله, وبينما هي جالسه مع أمها في الصالة, دخل صالح وكان متجهم الوجه ومطأطي الرأس وكانت عينيه موجهه نحو ميسون, فدب الرعب في قلب ميسون وبدأت الدموع تنهمر من عينيها وهي متوجهة نحو صالح..
ميسون: وش فيه خالد يا صالح؟؟.. أسروه؟؟.. أكيد أسروه ويبي يرجع إنشاء الله.. تكلم...
فرفع صالح يده وفتحها..
وعندما شاهدت ميسون ما بيده توقفت وبدأت بالتراجع حتى اصطدمت بالجدار ثم انهارت على الأرض وهي تبكي..
كانت يد صالح تحمل رسالة ميسون الورديه.. وملطخه بالدمـــاء..
نص الرسالة:
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى حبيبتي...ميسون

(قال تعالى: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل احياءا عند ربهم يرزقون )
حبيبتي ميسون, بما ان هذه الرسالة قد وصلت إلي بديكي, فهذا يعني ان المنية قد حالت بيني وبين مشاهدة وجهك الصبوح..
حبيبتي ميسون, لا تبيكيني, فأن مجرد التفكير في دموعك يحسسني بالألم, وتأكدي أني إن شاء الله قد انتقلت إلى مكان أفضل من هذا المكان, وادعي لي بالرحمة والمغفرة..
حبيبتي ميسون, أني اشكر الله على نعمه الكثيرة, ولكن اكبر نعمه لي كانت وجودك في حياتي, فتأكدي انك جعلتي حياتي هي الأسعد, واني أشكرك بعد الله على هذه السعادة, فمجرد التفكير بك وبوجودك أعطاني ويعطني الأمل, وحرر قلبي من جميع المخاوف, وكان وما يزال خوفي الوحيد, إن تكون وفاتي سببا لحزنك, فتأكدي أني دعوت الله إن يخفف عليك وقع الخبر, وان يزول الجرح بسرعة, فسعادتك هي سعادتي..
حبيبتي ميسون, إن الموت ابتلاء, فكوني كما عهدتك قويه, وعيشي حياتك سعيدة إلى أن التقيك في جنات الخلود بأذن الله..

حـــــبـــــيـــــــبــــــــــــك الـــمــخــــلـــــــــــــــــص
خــــــــــــــــــالـــــــــد
January 23

«.¸¸.«¸عـآشـق وٍلـكن¸».¸¸.»

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اتمنى الكـل بخير وعافيـه وصحه وسلامـه

زمان ما جيتكم بالقصيــد وجايكم اليوم وعلى الله ينال اعجابكم ويحوز برضاكم ..


عاشق شعر عاشق أساليب وإبداع ..
عاشق العيون السود الكحيلـــــة
عاشق الجمال عـاشق زين الاطباع ..
عاشق الخيال عاشق الروح الجميلــة
عاشق الحياة عاشق كــل الأضلاع ...
عاشق الجهات الأربعة والفتيلـــة
بعد كل هذا تبي تعرفي الــقاع ...
وأنا ولدك يا بو فيصل ولد الاصيلـــة
نسل العرب اللي لي الزمن انصاع ...
وطى برأسه كما رأس الذليلــــة
وان شهد التاريخ ب أفعال هزاع ...
ماني بأقل منه ياالكفوف البخيـــلة
دمع اليتامى و ما أثرتبي ادماع ..
ولا أثرتبي خيانة موزه وسهيلـــة
قلبي ليا منه حس خلعته ب إسراع ..
ما أريده يندم على شيءٍ يعيلـــه
والوفا طبعي وله قلبي دوم ملتاع ..
أوفى ولو موتي بالوفا كان الوسيلة
إحساس طفلٍ اختلط به كثر الأسماع ..
بين ماضي أجداده ومستقبل يخيلة
عاشق شعر ليوم موتي بلا أطـماع ..
عاشق البدو وعاشق العيون الكحيلة
عاشق ولكــن عشقــي مكانـه بالأقلاع..
ويا زين النفـس لا طابت ب عشقها عليلة
وسلامتــــكم,,’’’
 
 
 
g_jjjlc@hotmail.com الأميـَـِــل  لوٍتوٍآصـل