???????'s profile~¤ô¦¦§¦¦ô¤~ - عأشـق ولكـ...PhotosBlogLists Tools Help

Blog


    July 02

    ~ْ ...: زهـــرة القطآف :... ْ~

    زهر القطاف
    دخل ضياء إلى منزله بعد أن عاد من المكتب الذي يعمل فيه وكان منزله جميلا وواسعا وفخما فقد كان ضياء غنيا جدا وقد تزوج منذ فترة قصيرة حبيبته سمية التي رزق منها بعد سنة من الزواج بطفل ذي وسامة وجمال اسماه والداه عبد الله وقد فرحا به كثيرا فقد ملأ عليهم حياتهم وبقي الوحيد لهما . ومرت السنين بسرعة في سعادة كبيرة بينهم ولكن شاء القدر بأن لا تتم سعادة هذه الأسرة فقد توفي ضياء واصبح عبد الله يتيما ولم يجاوز العشر سنوات وترك ضياء وراءه حملا ثقيلا على سمية في تربية صغيرها بعد أن فقد ضياء كل ما يملك من مال بسبب الديون المتراكمة عليه ويوما بعد يوم أخذت سمية تبيع أثاث المنزل حتى لم يبقى لها سوى المنزل الذي اضطرت إلى بيعه هو الآخر واشترت لها ولابنها منزلا صغيرا يكفيهما واشتغلت خياطة لكي تنفق على المنزل وحرمت نفسها من الزواج وفاء لزوجها وحرصا على تربية عبد الله .
    وبد سنوات شبّ عبد الله وسيما أشقر الشعر عسلي العينين يتميز بطوله الفارع رشيق القوام ذا شخصية قوية رجلا بكل معنى الكلمة فبعد أن دخل المدرسة بفضل أمه التي سهرت عليه الليالي . أصبح عبد الله رجلا يمكن الاعتماد عليه على الرغم من قلة الأصدقاء .
    وذات يوم خرج عبد الله من منزله وفوجئ بابنة جيرانهم الجدد ، فتاة جميلة شعرها أسود داكن ذا لمعة ساحرة بنية العينين اعجب بها كثيرا ولكنه لم يستطع الكلام معها لأنه لا يعرفها وقد رآها لأول مرة في الحي . وبدأ يرصد خروجها كلّ يوم في طريقها إلى المدرسة دون أن يعرف شيئا عنها سوى إنها تصغره بأربع سنوات فكانت في المرحلة المتوسطة وهو في الصف السادس الإعدادي وبعدها بأيام قليلة رأته وهو ينظر إليها بإعجاب فبادلته نظرة إعجاب متبادل من الطرفين دون أي كلام بينهما وقرر عبد الله أخيرا أن يكلم فتاته الحسناء فتقرب منها وقال :-
    _ مرحبا مساء الخير .
    _ مساء النور .
    _ أ أنت جارتنا الجديدة ؟
    _ نعم لقد سكنا منذ فترة قصيرة في هذا المنزل .
    _ ما اسمك ؟
    _ زهر وأنت ؟
    _أنا عبد الله وحيد لأمي فقد توفي والدي منذ عمري عشرة سنين .
    _ أنا أيضا وحيدة لوالدي ونحن نعيش هنا مع جدتي .
    _ لقد سعدت بمعرفتك وأريد أن نكون صديقين منذ ألان .
    _ هذا من دواعي سروري يجب أن أذهب قبل أن يقلقا عليّ أبي وأمي أراك غدا إلى اللقاء .
    _ إلى اللقاء مع السلامة .
    وذهب كل واحد إلى منزله فعاد عبد الله إلى منزله والسعادة تملأ قلبه لأنه تكلم مع زهر فتاته الوحيدة التي تعرف عليها ودخل إلى منزله وقال لوالدته : _
    _لقد تعرفت على ابنة جيراننا الجدد الذين سكنوا أمامنا .
    _وكيف هي ؟
    _آه ، إنها جميلة بكل معنى الكلمة ولطيفة واسمها زهر .
    _وهل أعجبتك هذه الفتاة ؟
    فاحمر وجه عبد الله من الخجل وقال : _
    _ نعم إنها محبوبة وقد نلت إعجابها .
    _آه … لهذا أراك اليوم ستطير من الفرح وعلامات السعادة على وجهك .
    فابتسم عبد الله ابتسامة خفيفة وقال :
    _أمي أرجو أن تذهبي إلى منزلها وتتعرفين على والدتها وجدتها وتباركي لهم على المنزل .
    _تدلل من عيوني ،تأمر أمر حبيبي .
    أراد عبد الله أن يرى زهر بسرعة وأن يأتي اليوم الثاني لكي تذهب والدته إلى منزل زهر وتتعرف عليهم ويتعرفون عليها . وجاء اليوم الثاني وذهبت والدة عبد الله إلى منزلهم وتعرفت إليهم وقد أحبت زهر كثيرا ووالدتها وجدتها، وانتهت هذه المقابلة بصداقة العائلتين واصبح عبد الله يرى زهر كل يوم ويكلمها ولا يستطيع مفارقتها أبدا وقد نجحت زهر ونجح عبد الله أيضا واختار الكلية العسكرية لكي يساعد والدته ويطمئن على مستقبله مع زهر ، وفرحت له بنجاحه ودخوله هذه الكلية وأصبح حب كبير يجمع الحبيبين عبد الله وزهر . وقد علمت والدة زهر بقصة حبها مع عبد الله وحدث شجار كبير بين زهر ووالدتها وعلمت أيضا باللقاءات كل يوم ولم ترضى والدتها لهذا الوضع وقد أخبرت زهر بالموضوع .
    ذهب زهر إلى المدرسة كعادتها وهي حزينة لا تتكلم مع أحد ومر عليها الدوام وكأنه شهر وعند طريقها إلى المنزل رأت عبد الله مبتسما كعادته ولكنه تعجب وقال في نفسه لم يا ترى هي حزينة هكذا فقال لها متسائلا :-
    _ لماذا حبيبتي حزينة هذا اليوم ؟
    نكست رأسها وخصلات شعرها اللامعة على عينيها وقالت :
    _لا شيء .
    _ وهل تخفين ذلك على حبيبك الذي يحبك .
    فامتلأت عيون زهر بالدموع وقالت بضيق نفس :
    _ لقد علمت أمي بالموضوع .
    _ أرجوك لا تبك وكيف علمت ؟
    _ كنت قد أخبرت جدتي بذلك لأنني لم استطع إخفاء شيء عنها ولا يوجد لدي أحد أكلمه غيرها وهي أخبرت أمي بذلك .
    _قالت يجب أن لا أراك ولا أكلمك بعد ألان .
    _ زهر أنا اليوم الذي لا أراك فيه لا اعرف ماذا يحدث لي .
    _وقالت أيضا عليك أن تخطبني .
    _ أنا سعيدة لهذا الكلام ولكني لا أستطيع القيام بذلك ألان .
    _ إذن أنت لا تحبني ولا تريدني زوجة لك وانك كنت تتسلى فقط .
    رفع عبد الله رأس زهر بيده ومسح دموعها وقال :
    _ حبيبتي أنت تعلمين كم أحبك ولا أستطيع مفارقتك أبدا ولكني طالب ألان والموقف صعب عليّ .
    مسحت زهر الدموع من على وجنتيها ونظرت إليه وقالت :
    _أذهب لا تكلمني وإذا رأيتني تجاهلني ولا تنظر إلي فأنا لا أريد أن أتشاجر مع والديّ مرة أخرى .
    _زهر أنا احبك كثيرا ولا أستطيع العيش بدونك وأنت ……….
    سارت زهر مسرعة دون أن تسمع قوله إلى منزلها وهي حزينة لخذلان حبيبها لها .وبعد لحظات ذهب عبد الله إلى منزله فاقدا الأمل ودخل إلى غرفته يفكر ويفكر بزهر والكلام الذي قالته وهو مستاء جدا والدموع بعينيه وكاد عقله ينفجر من التفكير وأعتقد أنه لن يرى زهر ثانية وفجأة دخلت عليه والدته وقطعت سلسلة أفكاره وقالت :
    _ لماذا حبيبي حزين ليس من عادتك هل حصل شيء أزعجك ؟
    _ لقد حصل خلاف كبير بيني وبين زهر .
    _ وما الذي حصل أفرغ لي همومك فأنا والدتك التي تحبك .
    _طلبت مني أن أخطبها .
    _ وما المحزن في ذلك فأنت تحبها .
    _ إن لم أخطبها ألان فلن أراها بعد اليوم وسوف تتركني وأنا أحبها،أنت تعلمين أنني طالب ولا أستطيع الزواج منها ألان .
    وما المشكلة فهي فتاة وتخاف من كلام الناس وإذا تريد أخطبها لك غدا .
    _ أ أنت موافقة يا أمي !
    _ نعم بشرط أن تخطبها ألان لكي لا يأخذها أحد منك ولا يوجد شيء يثير كلام الناس وبعد أن تتخرج تتزوجان .
    أنت أعظم أم في العالم .
    وقبلها وقال لها تصبحين على خير واستلقى على السرير وهو مسرور ينتظر أن يأتي اليوم الثاني ليخبر حبيبته زهر بالموافقة حتى غفى دون أن يشعر .
    وأتى اليوم الثاني وذهبت زهر إلى المدرسة وعند طريقها إلى المنزل سمعت الصوت المألوف لديها يناديها فإذا عبد الله ورائها فقالت له :
    _نعم ماذا تريد مني ألان ؟
    _ أنا أحبك ولا أريد الفراق يسيطر على حبنا .
    _ أنا أيضا احبك وأنت تعرف ذلك وتعرف ما قولي .
    _لقد تكلمت البارحة مع والدتي بالموضوع .
    فتشوقت زهر لسماع المزيد وقالت له :-
    _ وما الذي قالته ؟
    قالت لي إنني طالب (فقلقت زهر وتألمت وفجأة انطلق صوت عبد الله بكلمة ) وستأتي غدا عندكم لتخطبك .
    فابتسمت ابتسامة خفيفة والدنيا لم تسعها من الفرح وقالت ودموع الفرح تنهدر
    _ أحبك أكثر من أي شيء بالعالم .
    نظر إليها مبتسما وقال :
    _ أحبك يا حبيبة عمري يا ملاكي الوحيد وأخيرا سنبقى إلى الأبد إن شاء الله .
    ذهب كل واحد إلى منزله وهما سعيدين وعندما أتى الغد تمت الخطبة بموافقة الجميع وأصبح عبد الله يرى زهر أكثر من أي يوم ويجلس معها ويكلمها ويخرجون إلى المناطق السياحية والمتنزهات وكل مكان جميل في العراق .
    ويذهب عبد الله إلى عمله كل يوم وفي الإجازة يذهب إلى والدته ويسلم عليها ويطمئن عليها وإلى خطيبته وحبيبته زهر ويخبرها بمدى اشتياقه إليها وهي كذلك ويرميها بكلماته الساحرة ومغازلات عن الحب .
    وبعد فترة أتت الحرب وكان على عبد الله أن يذهب إليها ليقاتل الأعداء ويدافع عن الوطن ، وانقطعت الإجازات ولم يرى الحبيبان بعضهما فقط يرسل عبد الله كل فترة رسائل إلى حبيبته ويطمئنها عليه . وأشتعل شوق الحب للحبيبين الرائعين الذين لم يشهد لحبهم أحد ولكن القدر وما يشاء شاء أن يأخذ الشاب المتيم لحبه لزهر وهو في أجمل أيام حياته من حبيبته الأولى والأخيرة زهر وانطلقت الروح الطاهرة إلى السماء دون عودة وفرق الموت بين الحبيبين فقد استشهد استشهد الفارس الشجاع عبد الله فداء لوطنه العراق وهو خالد حي لا يموت . بسم الله الرحمن الرحيم " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون " صدق الله العظيم .
    20-9-2003

    Comments

    Please wait...
    Sorry, the comment you entered is too long. Please shorten it.
    You didn't enter anything. Please try again.
    Sorry, we can't add your comment right now. Please try again later.
    To add a comment, you need permission from your parent. Ask for permission
    Your parent has turned off comments.
    Sorry, we can't delete your comment right now. Please try again later.
    You've exceeded the maximum number of comments that can be left in one day. Please try again in 24 hours.
    Your account has had the ability to leave comments disabled because our systems indicate that you may be spamming other users. If you believe that your account has been disabled in error please contact Windows Live support.
    Complete the security check below to finish leaving your comment.
    The characters you type in the security check must match the characters in the picture or audio.

    To add a comment, sign in with your Windows Live ID (if you use Hotmail, Messenger, or Xbox LIVE, you have a Windows Live ID). Sign in


    Don't have a Windows Live ID? Sign up

    Trackbacks

    The trackback URL for this entry is:
    http://fza3.spaces.live.com/blog/cns!9892B3AFE46A532A!316.trak
    Weblogs that reference this entry
    • None